تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
فيحرم ) على البائع الكَتْمُ ، لأنه غَرَرٌ ، ( ويذهب على البائع ) إن تلف بغير فعل المشتري ( 1 ) ، كما لو مات . ( ويرجع ) المشتري ( على البائع ) بجميع ما دفعه له . ( وخيار العيب على التراخي ) لأنه خيارٌ شُرِعَ لدفع ضررٍ متحقَّقٍ ، فلم يبطل بالتأخير الخالي عن الرضا به ، كخيار القِصَاصِ . ( ولا يسقط طَلَبُ المشتري به ( إلاَّ إن وجد من المشتري ما يدلّ على رضاه ، كتصرفه ) فيه عالماً بعيبِه ، بإجارةٍ ، أو إعارة ، أو نحو ذلك ، ( واستعمالِهِ لغير تجربةٍ ) كالوطء ، والحمل على الدابة . ( ولا يفتقر الفسخُ إلى حضورِ البائعِ ) ولا رضاه ( ولا ) يفتقر الفسخ ( لحكم حاكمٍ ) لأنه رفع عقد مستحق له فلم يفتقر إلى رضا صاحبه ولا لحضوره ولا لحكمِ حاكمٍ ، كالطلاق . ( والمبيع بعد الفسخ أمانةٌ بيد المشتري ) صرّح بهِ أبو الخطاب في انتصاره ، والقاضي ، وابن عقيل ، وذلك لأنه حَصَل في يده بغير تعدٍّ . لكن إن قَصَّر في ردِّه حتى تلف ، ضمنه ، لأنّ ذلك تفريطٌ منه ، كما لو أطَارتِ الريحُ إلى دارِهِ ثوباً ، فقصَّر في رده ، حتى تلف . ( وإن اختلفا ) أي البائع والمشتري في معيبٍ ، ( عند من حدث العيب ، مع الاحتمال ) لوجوده عند البائع وحدوثه عند المشتري ، كالإِباق ( ولا بيّنَةً ) لواحدٍ منهما بدعواه ( ف - ) القول ( قول المشتري ، بيمينه ) لأنّ الأصل عدمُ القبضِ في الجزءِ الفائِتِ ، فكانَ القولُ قولَ من ينفيه ، كما لو اختلفا في قبض المبيعِ ، فيحلف على البتّ أنَّه اشتراهُ وبه العيبُ ، أو أنَّه ما حَدَثَ عنده . فإن خرج عن يده لم يجز له الحَلِفُ على البَتّ .
هامش
( 1 ) أي في حالة التلف خاصة ، وهي المذكورة في المتن ، دون سائر الحالات التي ذكرها الشارح .