( وينتقل المِلْكُ ) في المبيع إلى المشتري ( من حينِ العقد ) سواءٌ جَعَلا الخيارَ لهما أو لأحدهما ، ( فما حصَل في تلك المدةِ من النَّماءِ المنفصِلِ ) كالكسب والأجرة ( فللمنتقِل له ) أي للمتشري ، أَمْضَيا العقد ، أو فَسَخَاه .
والنماء المتَّصل تابعٌ للمبيع ، والحمل الموجود وقتَ العقدِ مبيع . ( ولو أنَّ الشرْطَ للآخر ) أي للبائع ( فقط ) .
( ولا يفتقِرُ فسخُ من يملكُهُ ) أي الفسخ ، من بائعٍ ومشترٍ ( إلىٍ حضورِ صاحبه ) أي البائعِ الآخر ( ولا ) يفتقر ( إلى رضاه ) لأن الفسخَ حلُّ عقدٍ جُعِلَ إليه ، فجاز مع غيبةِ صاحبه وسخطه ، كالطلاق .
( فإن مضى زمنُ الخيار ) المشتَرَطِ ، ( ولم يُفْسخِ ) البيعُ بِفَسخِ من جُعِلَ له ، ( صار ) البيعُ ( لازماً ) لأنه لو لم يلزم لأفضى إلى بقاء الخيار أكثرَ من مدَّتِهِ المشترطة ، وهو لا يثبتُ إلا بالشّرط .
( ويسقط الخيارُ بالقول ) .
( و ) يسقط الخيار أيضاً ( بالفِعْلِ . كتصرّف المشتري في المبيع ) مع شرط الخيار له زَمَنَه ( بوقفٍ أو هبةٍ أو سومٍ ) أي سومِ المشتري للمبيع بأن عَرَضه للبيع ، ( أو لمسٍ ) للأمة المبتاعة ( لشهوةٍ ، ) وكذا إن كان الخيار لهما ، أو للبائع وحده ، وتصرَّف المشتري بالعتق .
( وينفذ تصرُّفُه ) بالبيع والهبةِ ( إن كان الخيار له ) أي للمشتري ( فقط ) أي دون البائع .
( الثالث ) من أقسام الخيار في البيع : ( خيار الغَبْنِ ) الخارجِ عن العادة ، نصًّا . ( وهو أن يبيعَ ما ) أي شيئاً ( يساوي عشرةً بثمانية ، أو يشتري ما ) أي شيئاً ( يساوي ثمانيةً بعشرةٍ ) .
( فيثبتُ الخيارُ ) لمن غُبِنَ بين الفسخِ والإِمساك .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 345
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٣٤٥