باب الِخيَار
يُذكر فيهِ أقسام الِخيَار في البَيع
وهو طَلَبُ خيرِ الأمرين من فسخٍ وإمضاءٍ .
( وأقسامه ) أي أقسام الخيار في البيع ( سبعة ) :
( أحدها : خيار المجلس ) بكسر اللام . والمراد به مكان التبايع .
( ويثبت ) خيار المجلس ( للمتعاقدين ) في بيعٍ ، وصلحٍ بمعنى بيعٍ ، وإجارةٍ ، وما قَبْضُهُ شَرْطٌ لصحته : كصرْفٍ ، وسَلَمٍ ، وبيعِ ربويٍّ بجنسه .
وابتداءُ خيارِ المجلس ( من حينِ العقدِ ، ) ويستمرّ ( إلى أن يتفرّقا ) عرفاً بأبدانهما ، فلو حُجِزَ بينهما بحاجزٍ ، كحائطٍ ونحوِهِ ، أو ناما ، لم يُعَدّ تفرقاً لبقائهما بأبدانِهِماَ بمحلِّ العقد . وخيارهما بحاله ، ولو طالت المدة ، ( من غير إكراه ) لهما أو لأحدهما على التفرق ، أو فَزَعٍ من سَبُعٍ أو ظالمٍ خشياه فهربا ، أو أحدُهما فزعاً منه ، أو سيلٍ ، أو نارٍ ، أو نحو ذلك . ويستثنى من خيار المجلس ما أشار إليه بقوله : ( ما لم يتبايعا على أنْ لا خيار لهما ) يعني أن البيع لازمٌ بمجرد العقد ، ( أو يُسْقِطَاهُ بعد العقد ) وقبل التفرّق .
( وإن أسقطه ) أي أسقط خيار المجلس ( أحدهما ) أي أحدُ المتعاقدين ( بَقِيَ خيارُ الآخر ) لأنه لم يوجد منه ما يُبْطِل خيارَه .
( وينقطع الخيارُ ) أي خيارُ المجلس ( بموتِ أحدِهما ) أي أحد
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 343
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٣٤٣