الدابةِ ، ) بعيراً أو غيرَه ( إلى محلٍّ معين . ) وكاستثناءِ خدمةِ العبدِ المبيع مدةً معلومة .
وللبائع أجرة ( 1 ) ما استثناهُ من النفع ، وإعارَتهُ لمن يقوم مقامَه ، كالعينِ المؤجَرَةِ ، لأن لمستأجرها إجارَتَها وإعارَتَها ، لا لمن هو أكثرُ منه ضرراً .
وإن تلفتِ العينُ المستثنى نفعُها قبل استيفاءِ بائعٍ للنَّفع ، بفعل مشترٍ أو تفريطِهِ ، لزمه أجرةُ مثلِهِ ، لا إن تلف المبيعُ بغير فعلِ المشتري أو تفريطه .
( و ) يصح ( أن يشترط ، المشتري على البائع ) نفسِهِ ( حملَ ما باعه ) من حطبِ وغيره إلى محلِّ كذا ، فلو شَرَطَ الحملَ إلى منزله ، والبائع لا يعرفه ، لَم يصحّ الشرط ، كما لو استأجره لذلك ابتداء . قاله في شرح المنتهى . قال في شرح الإِقناع بعد ذلك : وظاهِرُهُ صحةُ البيع ، وعليه فيثبت له الخيار ؛
( أو تكسيرَهُ أو خياطتَهُ ) بصفةٍ معينةٍ ، ( أو تفصيلَهُ . )
وإن أقام البائع مُقَامَه من يعمل العمل فله ذلك ، لأنه بمنزلة الأجيرِ المشترك .
وإن أراد بذلَ العِوَضِ عن ذلك العمل لم يلزم المشتريَ قبوله ، وله طلبه بالعمل ، لأنه ألزم نفسه له به .
وإن أراد المشتري أخذ العِوَضِ عن العمل ، وأبى البائع ، لم يلزم البائعَ بذلُه .
فإن تراضيا على ذلك جاز .
وإن تعذَّر العمل بتلف المبيع قَبْلَهُ رجع المشتري بعوضِ النفعِ
هامش
( 1 ) ( ب ، ص ) : " أجرة " والتصويب من ( ف ) .