تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شَرَطَ ) المشتري على البائع ( صفةً في المبيع ، ك - ) كونِ ( العبدِ ) المبيعِ ( كاتباً ، ) أو فحلاً ، أو خصياً ، ( أو صانعاً ) في صنعةٍ معينةٍ ، ( أو مسلماً ، و ) كونَ ( الأَمَةِ بكراً ، أو ) الأَمةِ ( تحيضُ ، والدابَّةِ هِمْلَاجَةً ) بكسر الهاءِ - والهَمْلَجَةُ مِشْيَةٌ سهلة في سرعةٍ - ( أو ) اشترط الدابّةَ ( لبوناً ) أي ذات لَبَنٍ ، أو غزيرةَ اللبن ، لا أنها تُحْلَبُ في كلِّ يومٍ كَذَا ، ( أو حامِلاً ، ) لا أنها تَلِدُ في وقتِ كذا ، ( والفَهْدِ ) صَيُوداً ، ( أو البازي صَيوداً ، ) أي معلماً ، والأرضِ خراجُها كَذَا في كلِّ سنةٍ ، والطيرِ مُصَوِّتاً ، أو يبيضُ ، أو يجيءُ من مسافةٍ معلومةٍ ؛ لأن في اشتراطِ هذهِ الصفاتِ كلِّها قصداً صحيحاً ، وتختلف الرَّغَبَاتُ باختلافِهَا ، فلو لم يصحّ اشتراطُ ذلكَ لفاتَتِ الحِكْمَةُ ، التي شرع لأجلِها البيع ، فلهذا يصحّ الشرطُ . وكذا لو شَرَط أن الطائر يصيحُ في أوقاتٍ معلومةٍ ، كعندَ الصباحِ أو عند المساءِ ، لا أن يوقظه للصلاةِ ، أو أنه يصيح عند أوقاتِ الصلواتِ . ( فإن وُجِدَ المشروطُ ) بأن حصل لمن اشتَرَطَ شَرْطُه ( لزم البيعُ ) أي صار لازماً . ( وإلا ) بأن لم يحصل له شرطه ( فللمشتري الفسخُ ، أو أرشُ فقدِ الصِّفَةِ ) أي فسخُ البيع لفقد الشرط ( 1 ) . لكن إذا شَرَطَ أن الأمةَ تحيضُ ، فلم تَحِضْ ، قال ابن شهاب : فإن كانت صغيرة ، فليس بعيبٍ ، فإنه يرجى زواله ، بخلاف الكبيرة . النوع الثالث ، من الشرط الصحيح : ما أشار إليه بقوله : ( ويصحّ أن يَشْرُط البائع على المشتري منفعةَ ما باعَهُ ) غيرَ وطءٍ ودواعيهِ ، كتقبيلٍ ونحوه ، فإنّ هذا لا يصحُّ استثناؤه بلا خلاف ، ( مدة معلومة ) نفعاً معلوماً ( كسكنى الدار ) المبتاعةِ ( شهراً ، ) أو أقلَّ منه ، أو أكثر ، ( وحملانِ
هامش
( 1 ) هذا تفسير للفسخ . أما الأرش ففرق ما بين قيمة المبيع بصفته وقيمته بدونها .