( وسهمٌ لذوي القربى ، وهم بنو هاشمٍ وبنو المطلبِ ) أبنا عبدِ منافٍ ، دونَ غيرِهْم من بني عبد منافٍ ( حيثُ كانوا ) أي يجبُ تعميمُهم حَسَبَ الإِمكان ، ويجب تفرقته بينهم ( للذَّكَرِ مثلَ حظ الأنْثَيَيْنِ ) غنيهم وفقيرُهم فيه سواءٌ ، جاهدُوا أوْ لا .
( وسهمٌ لفقراءِ اليتامى ، وهم ) أي واليتامى ( من لا أبَ له ، ولم يبلغ ) الحُلُمَ ، لقول النبيّ - صلى الله عليه وسلم - : " لا يُتمْ بَعْد الاحتلام " ( 1 ) واعتُبر فيهم الفقر لأن ذا الأبِ لا يستحق ، والمال أنفع من وجود الأب .
( وسهمٌ للمساكين ) وهم أَهل الحاجةِ ، فيدخل في عمومهم الفقراءُ ، فالفقراءُ والمساكينُ صنفانِ في الزكاة ، وصنف واحدٌ هنا وفي سائِرِ الأحكام .
ويعمُّ به جميعَهم في جميع البلاد ، كسهمِ ذوي القربى واليتامى .
( وسهمٌ لأبناء السبيل ) وتقدم ذكرهم في باب الزكاة .
فصل يذكر فيه أموالُ الفيءِ ومصارفُها
( والفيء هو ما أُخِذَ من مال الكفار بحق من غيرِ قتالٍ ، كالجزيةِ ، والخراجِ ، وعُشْرِ التجارة من الحربيّ ، ونصفِ العشر من الذّمّيّ ، وما تركوه ) أي الكفار للمسلمين ( فزعاً ) من المسلمين ، ( أو ) تُرِكَ ( عن ميِّتٍ ولا وارثَ له ) يستغرق .
( ومصرفه ) أي مصرف ما ذكر من المال ومصرف خُمْسِ خُمْسِ الغنيمة ( في مصالحِ المسلمين . ) وذكر أحمد الفيءَ فقال فيه : لكلِّ
هامش
( 1 ) حديث " لا يُتْم بعد احتلام " رواه أبو داود ( الفتح الكبير ) قال في الإِرواء ( ح 1244 ) : هو صحيح .