أي فيكون له ما كان لابِسَهُ من ثيابٍ وعمامةٍ وقلنْسوَةٍ ومِنْطِقَةٍ ودرعٍ ومِغْفَرٍ وبَيْضَةٍ وَتَاجٍ وَأَسْوِرَةٍ ورانٍ وخفٍّ ، ( وأما نفقته ) أي المقتول ( ورحلُهُ وخيمَتُه وجَنِيبُهُ ) لدابتِهِ التي لم يكن راكبَها حال القتال ( فغنيمةٌ . )
ويجوز سَلْبُ القتلى وتركُهْمُ عراةً .
تنبيه : يكره التلثُّم في القتال على أنفٍ لا لُبْسُ عمامةٍ كريشِ نَعامً .
[ قسمة الغنائم ]
( وتقسم الغنيمة بين الغانمين ) الذين شهدوا الوقعة ( فيعطى لهم أربعةُ أخماسِها : للراجِلِ ) ولو كان كافراً ( سهمٌ ، وللفارِسِ على فرسٍ هجينٍ ) وهو ما أبوه فقط عربيٌّ ، أو مقرفٍ ، وهو ما أمُّه فقط عربية ، أو بِرْذَوْنٍ ، وهو ما أبواه نبطيان ( سهمان ؛ و ) للفارِسِ ( على فرسٍ عربيٍّ ) ويسمى العتيقَ ( ثلاثةُ أَسهم ) .
( ولا يُسْهَمُ لغير الخيلِ ) كالفِيَلَةِ والبِغالِ . ( ولا يُسْهَمُ إلاَّ لمن ) اجتمعت ( فيه أربعة شروط ) : الأول : ( البلوغ ، و ) الثاني : ( العقل ، و ) الثالث : ( الحرّية ؛ و ) الرابع : ( الذكورة ) .
( فإن اختل شرط ) من هذه الشروط الأربعة ( رُضِخَ له ولم يُسْهَمْ ) .
فيرضَخُ لمميزٍ ، وقِنٍّ ، وخنثى ، وامرأةٍ ، على ما يراه الإِمام . إلا أنّه لا يبلُغُ به لراجلٍ سهمَ الراجلِ ، ولا لفارسٍ سهمَ الفارسِ .
( ويقسم الخمس الباقي خمسةَ أسهمٍ ) :
( سهم لله تعالى ولرسولهِ ) - صلى الله عليه وسلم - ، وذكر اسمُهُ تعالى تبركاً لأن الدنيا والآخرةَ له سبحانه وتعالى ، ( يُصْرَفُ مَصْرِفُ الفيء ) أي في مصالح المسلمين .