فيما يحلّونه ) أي يعتقدون حله ( ك - ) شرب ( الخمر ) .
( ولا تُؤْخَذُ الجزيةُ من امرأةٍ ) لأن الجزيةَ بدلٌ من القتلِ ، وقتل المرأةِ والصبيِّ ممتنع .
( و ) لا تؤخذ الجزية من ( خنثى ) لأن الأصل براءة ذمتها منها ، فإن بان الخنثى رجلاً أخذت منه للمستقبل من الزمان دون ما مضى .
( و ) لا جزية على صبيٍّ , و ) لا ( مجنون ، و ) لا قِنٍّ ، و ) لا ( زَمِنٍ ، و ) لا ( أعمى ، و ) لا ( شيخٍ فانٍ ، و ) لا ( راهبٍ بصومعةٍ ، ) لأنهم لا يُقْتَلُونَ ، فلا تجب عليهم الجزية .
والراهب يؤخذ مما بيده ما يزيد على بُلْغَتِهِ ، فلا يبقى بيده إلا بُلْغَتُهُ فقط .
( ومن أَسْلَمَ منهم ، ) أي ممن تؤخذ منه ( بعد الحول ، سقطت عنه الجزية ) نصّ عليه . ويدل له قوله تعالى : { قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ } وروى ابنُ عباسِ ، رضي الله تعالى عنهما ، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " ليسَ على المسلمَ جِزْيَةٌ " رواه الخلال ( 1 ) .
فصل [ في أحكام أهل الذمة ]
( ويحرم قتلُ أهلِ الذمة ، وأخذ مالِهِم ، ويجبُ على الإِمامُ حفظهم ) أي حفظُ أهل الذمة ( ومَنْعُ من يؤذيهم ) من المسلمين .
( وُيمْنَعُونَ من رُكُوبِ الخيلِ ) بإكافٍ أو غيرِه ، ومن ركوبِ غيرِ خيلٍ بِسُرُجٍ ، ( وحملِ السلاحِ ) ومن ثِقافٍ ، ورمي ولعب بدبوس ورمح .
هامش
( 1 ) حديث " ليس على المسلم جزية " الذي رواه الخلال : قال أحمد : ليس يرويه غير جرير ( المغني 8 / 511 ) وأخرجه أحمد وأبو داود وهو ضعيف ( الإِرواء ح 1257 )