على القادر ، والهجرةُ من ضرورة الواجب وتتمته ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . ومحل الوجوب إن قدر ( فإن قدر على إظهار دينه ) في المحل الذي يغلبُ فيه حكم الكفر والبدع المضلة ( ف - ) الهجرة في حقه ( مسنونة ) .
فصل [ في الأسرى ]
( والأسارى من الكفار على قسمين ) :
( قسمٌ يكون رقيقاً بمجرد السبْيِ ، وهم النساء والصبيان ) والمجانين ، من كتابيٍّ وغيرهم .
( وقسمٌ : لا ، وهم الرجال البالغون المقاتلون . والإِمام فيهم مخيَّرٌ ) تخييرَ مصلحةٍ واجتهادٍ في الأصلح ، لا تخييرَ شهوةٍ ( بين قتلٍ ) لعموم قوله تعالى : { اقْتُلوا اُلمْشْرِكِين } ، ( ورقٍّ ) لأنه يجوز إقرارهم على كفرهم بالجزية ، فبالرّق أولى ، لأنه أبلغ في صَغَارِهِمْ ، ( وَمَنٍّ ) لقوله تعالى : { فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً } ( وفداءٍ بمالٍ ) للآيةِ الشريفةِ أو بأسيرٍ مسلمٍ ) لأنه - صلى الله عليه وسلم - فدى رجلينِ من أصحابِهِ برجلينِ من المشركِينَ ، من بني عُقَيْل . رواه أحمد والترمذي .
( ويجب عليه فعلُ الأصلح ) من هذه الأمور المذكورة .
( ولا يصحُّ بيع مستَرقٍّ منهم ) أي من الأسارى ( لكافرٍ ) ولو كان المسَتَرقُّ كافراً على الأصحّ .
( وُيحْكَمُ بإسلامِ من لم يبلغ ) من السبْيِ ( من أولادِ الكفارِ عند وجودِ أحدِ ثلاثةِ أسبابِ ) :
( أحدها : أن يسَلم أحد أبويه خاصَّةً ) أو اشتبَهَ ولدُ مسلمٍ بولدِ
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 322
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٣٢٢