فرض عين ، والجهاد فرضُ كفاية ، وفرضُ العينِ يقدَّم . فأما إن كانا غير مسلمين فلا إذن لهما . وكذا إن كانا رقيقين ، على الأصح . وكذا إن كانا مجنونين ، لا رضا جدٍّ وجدةٍ .
[ حكم الرباط ]
( ويسن الرباط ) في سبيل الله تعالى ، ( وهو لزوم الثَّغْر ) والثغرُ كل مكان يخيفُ أهله العدو أو يخيفهم ( للجهاد ) .
( وأقله ) أي الرباط ( ساعة ) قال أحمد : يَوْمٌ رباطٌ ، وليلةٌ رباطٌ ، وساعةٌ رباط . ( وتمامُهُ أربعونَ يوماً ) روي عن ابن عمر : تمامُ الرباطِ أربعونَ يوماً . رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب .
( وهو ) أي الرباط ( أفضلُ من المُقَام بمكة ) والصلاة بها أفضل من الصلاة بالثغر .
( وأفضله ما كان أشدَّ خوفاً ) لأن مقامه به أنفع .
[ حكم الفرار من الزحف ]
( ولا يجوز للمسلمين الفرار من ) كفارٍ ( مثليهم ، ولو ) كان الفار ( واحداً من اثنين ) كافرين ، ولو مع ظن تلفٍ ، إلا متحرفِينَ لقتالٍ ، أو متحيِّزينَ إلى فئةٍ . ( فإن زادوا ) أي زاد الكفار ( على مثليهم ) أي على مثلي المسلمين ( جاز ) للمسلمين الفرار .
[ الهجرة ]
( والهجرةُ واجبةٌ ) وهي الخروج من دار أهل الكفر إلى دار أهل الإسلام ( على كل من عجز عن إظهار دينه بمحلٍّ يغلب فيه حكم الكفر أو البدع المضلة ) كالرَّفْضِ والاعتزال ، لأن القيام بأمر الدين واجب