الشريفة ( 1 ) ، ( واجدٍ من المال ما يكفيه ويكفي أهله في غيبته ) لقوله تعالى : { وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ } ( ويجد مع مسافةِ قصرٍ ما يحمله ) ولا تعتبر الراحلة مع قرب المسافة ، كالحج .
ويعتبر أن يكون ذلك فاضلاً عن قضاءِ دينِه ، وأُجْرَةِ مسكَنِهِ ، وحوائِجِهِ ، كالحجّ .
( وسن تشييع الغازي ، لا تلقِّيهِ ) وذَكر الآجرّي استحباب تشييعِ الحاجِّ وَوَدَاعِهِ ومسألتِهِ أن يدعوَ له .
( وأفضلُ متطوَّع به ) من العبادات ( الجهادُ ) . قال أحمد : لا أعلم شيئاً من العَمَلِ بعد الفرائِضِ أفضلَ من الجهاد .
( وغزو البحر أفضل ) من غزو البرّ ، لأن شهادة البحر تكفِّر كل ذنب حتى الدين ، ( وتكفر الشهادة جميع الذنوب سوى الدين ) قال في الفروع : قال شيخنا : وغيرَ مظالِمِ العبادِ ، كقتلٍ ، وظُلمٍ ، وزكاة ، وحج ( 2 ) . وقال شيخنا : من اعتقدَ أن الحجَّ يُسْقِطُ ما وجب عليه من الصلاة والزكاة ، فإنه يستتاب ، فإن تابَ وإلا قُتِلَ .
ولا يسقُطُ حقُّ الآدميّ من دمٍ أو مالٍ أو عِرْضٍ بالحجِّ إجماعاً .
وتكفر طهارةٌ وصلاةٌ ورمضانُ وعرفةُ وعاشوراءُ الصغائر فقط .
( ولا يتطوع به ) أي الجهاد ( مدينٌ ) آدمي ( لا وفاء لَهُ ) سواء كان الدين حالاً أو مؤجَّلاً ( إلا بإذن غريمه ) أو بدفعه له رهناً يمكن استيفاء الدين من ثمنه .
( ولا ) يتطوع به ( من أَحَدُ أبويه حرٌّ مسلم إلا بإذنه ) لأن برّ الوالدين
هامش
( 1 ) وهي قوله تعالى { لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ } قيل إنها في التخلف عن الجهاد ، وقد فُسرت بغير ذلك .
( 2 ) في منار السبيل : وزكاة وحج أخرهما . وهذا أوضح ، فإن الحج ليس من حقوق العباد .