تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
باب الفوَات وَالإِحصَار [ الفوات ] سَبْقٌ لا يُدْرَكُ . ( والإِحصار ) الحبس . ( من طلع عليه فجرُ يوم النحرِ ولم يقف بعرَفةَ لعذرٍ حصرٍ أو غيرِه فاتَهُ الحجَّ ) في ذلك العام ، لانقضاءِ زمنِ الوقوفِ ، وسقط عنه توابع الوقوف ، كمبيتٍ بمزدلفة ، ومنًى ، ورمي جمار ، ( وانقلبَ إحرامُه عمرةُ ) ، فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصِّر ، سواء كان قارناً أو غيرَهُ ، إن لم يَخْتَرِ البقاءَ على إحرامه ، ليحُجَّ من قابِلٍ . ( ولا تجزئ ) هذه العمرة التي انقلب إحرامه إليها ( عن عمرةِ الإِسلام ، فيتحلّلُ بها ، وعليه دمٌ ) إن لم يكن اشتَرَطَ أوّلاً ، هدْيُ شاةٍ أو سُبْعُ بَدَنَةٍ ، ( و ) عليه ( القَضَاءُ ) ولو كان الحج الفائت نَفْلاً ( في ) العام ( القابل ) لأن الحج يلزم بالشروعِ فيهِ ، فيصير كالنذر ، بخلافِ سائر التطوعاتِ ( لكنْ لو صُدَّ عن الوقوفِ ، فتحلَّلَ قبل فواتِهِ ، فلا قضاء ) عليه . ( ومن حُصِرَ عن البَيْتِ ، ولو ) كان الحَصْرُ ( بعد الوقوفِ ) أو مُنِعَ من دخولِ الحَرَمِ ظلماً ، أو جنَّ ، أو أُغميَ عليهِ ، ولم يكَنْ له طريقٌ آمِن إلى الحجّ ، وفات الحجُّ ( ذبح هَدْياً ) أي شاة أو سبع بدنة ( بنية التحلُّل ) أي ينوي به التحلل ، وجوباً ، ( فإن لم يجد ) المحصَرُ هدياً ( صامَ عشَرَةَ أيامٍ بِنِيَّتِهِ ) أي نية التحلل ، ( وقد حَلَّ ، ) ولا إطعام فيه .