تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
و ) : الثالث : ( السعي ) بين الصفا والمروة . ( وواجبُها ) أي العمرة ( شيئان ) : الأول : ( الإِحرام بها من الحلّ . و ) الثاني : ( الحلقُ أو التقصير ) فمن أتى بواحدٍ منهما فقد أتى بالواجب . ( والمسنون كالمبيتِ بمنًى ليلةَ عرفةَ ؛ وطوافِ القدومِ ) للمُفْرِدِ والقارِنِ وهو تحيَّةُ الكعبة ؛ ( والرّمَلُ في الثلاثةِ الأشواط ( 1 ) الأوَلِ منه ) أي من طواف القدومِ لغير راكبِ ، وحاملِ معذورٍ ، ونساءٍ ، ومحرمِ من مكةَ أو مِنْ قُرْبِها فلا يسنُّ ؛ ( والاضطباعُ فيه ) أي في طوافِ القدومَ ، فيجعلُ وَسَطَ الرداءِ تحت عاتِقِهِ الأيمنِ ، وطرفيه على عاتقه الأيسرِ ؛ ( وتجرد الرجل من المخيطِ عند ) إرادة ( الإِحرام ) . ( و ) يسن لمريد الإِحرامِ ( لُبْسُ إزَارٍ أو رداءٍ أبيضَيْنِ ) لحديثِ " خيرُ ثيابِكُمُ البياض " ( 2 ) ( نظيفين ) جديدين أو غسيلين ، فالرداء على كتفيه ، والإِزار في وسطه . ويجوز في ثوبٍ واحدٍ . ( و ) تسن ( التلبية . ) وابتداؤها ( من حين الإِحرام . ) ويسنُّ ذكرُ نُسُكِهِ فيها ، والإِكثار منها ( إلى أول الرمي ) أيْ رميِ جمرة العقبة . ( فمن تَرَكَ ركناً ) من الأركان المتقدمة ، أو ترك النية لركن كطوافٍ وسعيٍ ( لم يتم حجُّه إلا به ) ( 3 ) لكن لا ينعقد نسكٌ بلا إحرامٍ
هامش
( 1 ) ( ب ، ص ) : أشواطٍ . والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) حديث " خير ثيابكم البياض . ألبسوها أحياءكم . وكفنوا فيها موتاكم " رواه الدارقطني في الأفراد من حديث أنس . وابن ماجة والطبراني في الكبير والحاكم من حديث ابن عباس ( الفتح الكبير ) وهو صحيح ( صحيح الجامع الصغير ) . ( 3 ) أما الوقوف بعرفة فليس يشترط فيه ، بل لو حصل فيها نائماً أجزأه . وتقدم قريباً . ولعل الطواف والسعي كذلك . والأصح عند الشافعية أن أفعال الحج لا يشترط لكل منها النية اكتفاء بالنية عند عقد الإحرام لأن الحج عبادة واحدة مكونة من أفعال ، فيكفي فيه نِية واحدة ، كالصلاة . وانظر ( الأشباه والنظائر ص 27 )