( و ) من محظورات الإِحرام ( تغطيةُ الوجهِ من الأنثى ) ببُرْقُعٍ أو نقابٍ أو غيره ، ( لكن تَسْدِلُ ) الثوبَ من فوق رأسها ( على وجهها ، ) ولو مسَّ الثوبُ وجهها ( للحاجَةِ . ) والحاجَةُ كمرورِ الرجالِ قريباً منها . قال في الإِقناع : فإن غطتْهُ لغيرِ حاجة فَدَتْ .
ويحرم عليها ما يَحرم على الرجلِ ، إلاَّ لُبْسَ المخيطِ ، وتظليلَ المحملِ ، ونحوه .
( الثالث ) من المحظورات : ( قَصْدُ شمِّ الطيب ) فإن لم يقصد شمَّه ، كالجالِسِ عند العطّارِ لحاجةٍ ، وداخلِ السوقِ ، أو داخلِ الكعبةِ ليتبرَّك بها ، ومن شرى طيباً لنفسِهِ أو للتجارة ، ولا يمسُّه ، فغير ممنوعٍ لأنّه لا يمكنه الاحتراز منه ، ( ومسُّ ما يعلَقُ ) بالممسوسِ كماءِ وردٍ ، ( واستعمالُهُ ) أي استعمالُ المُحْرِمِ الطيبَ ( في أكلٍ أو شربٍ ) أو ادِّهانٍ ، أو اكتِحالٍ أو آسْتِعَاطٍ أو احتِقانٍ ( بحيث يَظْهَرُ طعمه أو ريحه ) فيما أكله أو شربه أو ادَّهَنَ به أو اكتحل به أو استَعَط به أو احتقن به .
( فمن لبس أو تطيّب أو غطّى رأسَه ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً فلا شيء عليه ) .
( ومتى زال عذره ) المسقط للفديةِ ، بأن ذكر الناسي ، أو عَلِمَ الجاهل ، أو زال الإِكراه ( أزاله ) أي أزال اسْتِدَامَةَ ذلك المحظور ، بأن ينزِعَ ما لبسه ، أو يغسلَ الطيبَ ، أو يزيل ما على رأسه ( في الحال ) ومن لم يجد ماء لغسل طيبٍ مَسَحَه بخرقة أو نحوها ، أو حكَّه بتراب ونحوه حسب الإِمكان .
وله غَسْله بيده ، وبمائع .
( وإلا ) بأن أَخّرَهُ لغير عذرٍ ( فَدَى ) لأن ذلك استدامةُ محظورٍ من غير عذر .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 295
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٢٩٥