ينوي ( القرآن ) وهو يلي الإِفراد في الفضل .
( فالتمتع ) : أي كيفيته ( هو أن يُحْرِمَ بالعمرةِ في أشهر الحج ) وهي شوّالٌ ، وذو القعدة ، وعشر من ذي الحجة ، لأن العبرة ( 1 ) عنده في الشهر الذي يهل بها فيه لا الشهر الذي يحل منها فيه ( 2 ) ، ( ثم بعد فراغِهِ ) أي تحلُّلِهِ ( منها ) أي العمرة ( يُحرِم بالحجّ في عامه ) .
( والإِفراد ) أي كيفيته : ( هو أن يحرم بالحجِّ ثم بعد فراغِهِ منه ) أي من الحج ( يحرم بالعمرة ) .
و ( القران ) أي كيفيته : ( هو أن يحرم بالحجِّ والعمرةِ معاً ) أي في مرَّةٍ واحدة ( أو يحرِمَ بالعمرة ) أولاً ( ثم يُدخِلَ الحج عليها ) أي على العمرةِ .
ويشترط لصحة إدخال الحج على العمرة أن يكون ذلك ( قبل الشروعِ في طوافِها ) أي طوافِ العمرة . ولا يشترط للِإدخال كونُ ذلك في أشهرِ الحج ولا كونُ ذلكَ قبل طوافِهَا وسعْيها لمن معه هدي . قال في المنتهى : ويصح ممن معه هديٌ ولو بعد سعيها .
( فإن أحرم بهِ ) أي بالحجّ ( ثم ) أحرمَ ( بها ) أي العمرة ( لم يصحّ ) إحرامُهُ بها .
( ومن أحرَمَ وأطْلَقَ ) بأن نوى نفسَ الإِحرام ولم يعيِّنْ نُسُكاً ( صحَّ إحرامُه وصَرَفَه ) أي الإِحرامَ ( لما شاءَ ) من الأنساك بالنيّة لا باللفظ . ( وما عملَ قبلُ فلغوٌ ) أي قبل التعيين .
والأوْلى صرفه إلى العمرة ، ( لكن السنَّةُ لمن أرادَ نسكاً ) من حجٍّ أو عمرةٍ أو قرانٍ ( أن يعيِّنَهُ ) ويلفِظَ به .
هامش
( 1 ) ( ب ، ص ) " لأن العمرة " ، والتصويب من ( ف ) ونبه عليه عبد الغني .
( 2 ) حاصل هذه العبارة أنه لو أحرم بالعمرة في رمضان ، وتحلل منها في شوال ، لم يصرْ متمتعاً لأن العبرة بالشهر الذي يُهِلُّ بها فيه الخ ( عبد الغني ) .