تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
( فمن كملت له هذه الشروط ) المذكورة ( لزمه السعيُ فوراً ) فيأثَمُ إن أخَّرَهُ بلا عذرٍ . وإنّما يلزمه السعيُ إذا كملت له الشروطِ ( إن كان في الطريق أمنٌ ) ولو غيرَ الطريقِ المعتادِ بحيث يمكن سلوكهُ حَسَبَ ما جرتْ به العادةُ ، برًّا كان أو بحراً . ويشتَرَطُ أن لا يكون في الطريق خَفَارَةٌ ( 1 ) فإن كانت يسيرة لزمه . قاله الموفق والمجد . ويشترط أن يوجد فيه العَلفُ على المعتادِ فلا يلزَمُة حملُ ذلك لكل سفره . ( فإن عَجَز عن السعيِ ) من كملتْ له هذه الشروط المذكورة ( لعذرٍ ككبرٍ أو مرضٍ لا يرجى برؤُهُ ) كزمانةٍ ونحوها ( لزمه ) فوراً ( أن يقيمَ نائباً حرًّا ولو ) كان النائب ( امرأةً ) عن رجلٍ ، ولا كراهة ( يحجُّ ويعتمر عنه . ) ويكون ابتداءُ سيرِ النائبِ ( من بلده ) أي بلد المستنيب أو من الموضع الذي أيسر فيه . ( ويجزئه ) أي المستنيب ( ذلك ) أي الحج والعمرة ( ما لم يَزُلِ العذر قبل إحرام نائِبِهِ ) فإنه لاَ يجزئه ، للقدرةِ على المبدَلِ ، وهو حجّه بنفسه ( 2 ) قبل الشروَع في البدل ، وهو حجة النائب . وليس لمن يرجى زوال عِلَّتِهِ أن يستنيبَ . فإن فَعَلَ لم يجزه . ( فلو مات ) من لزمه حج أو عمرة ( قبل أن يستنيبَ ) فرَّط أو لا ( وَجَبَ أن يُدْفَعَ من ) أصلِ ( تركتِهِ لمن يحجُّ ويعتمرُ عنه ) من حيثُ وَجَبَا . ( ولا يصحُّ ممن لم يحجَّ عن نفسِهِ حجٌّ عن غيرِهِ . ) فإن فَعَلَ انصرفَ إلى حجَّة الإِسلام .
هامش
( 1 ) الخفارة لم تفسرها بهذا الاستعمال كتب اللغة فلعلها استعملت له متأخرة وفي المغني ( 3 / 219 ) " وإن كان في الطريق عدو يطلب خفارة . . . . " فيظهر أن المراد بها ما يطلبه من المارة المتغلّبون على الطرق ، من اللصوص وأشباه اللصوص . ( 2 ) " وهو حجه بنفسه " ساقط من ( ف ) .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 289 | عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب ) / محمد سليمان عبد الله الأشقر