( ولا يُقبل في بقية الشهورِ ) كشوالٍ وغيره ( إلا رجلان عدلان ) بلفظِ الشهادة ( 1 ) .
وإذا صاموا بشهادةِ اثنين ثلاثينَ يوماً فلم يروا الهلال أفطروا ، في الغيمِ والصَّحْوِ ، لا إن صاموا بشهادةِ واحدٍ .
فصل [ شروط وجوب الصوم ]
( وشرْطُ وجوبِ الصومِ أربعة أشياء )
الأول : ( الإِسلام ) فلا يجب على كافرٍ بحالٍ ، ولو أسلم في أثناءِ الشهر لم يلزمه قضاءُ الأيامِ السابقةِ لإِسلامه .
( و ) الثاني : ( البلوغ ) فلا يجب على من لم يبلغ .
( و ) الثالث : ( العقل ) فلا يجب على مجنون .
( و ) الرابع : ( القدرة عليه ) فلا يجب على مريض يعجز عنه ، للآية . ( فمن عجَزَ عنه ) أي عن الصوم ( لكبر ) كالشيخِ الهَرِمِ ، والعجوز ، اللذين يَجْهَدُهما الصوم ويشق عليهما مشقةً شديدة ، ( أو ) عجَزَ عن الصوم ل ( مرضٍ لا يرجى زوالُهُ ، أفطر ، وأطعم عن كلِّ يومٍ مسكيناً ، مُدَّ بُرٍّ ، أو نصفَ صاعٍ من غيره . )
هامش
( 1 ) وعن أحمد أنه قال : اثنان أعجب إليّ . قال عثمان بن عفان رضي الله عنه : لا يقبل إلا شهادة اثنين . وهو قول مالك والأوزاعي وإسحاق . لما روى أحمد والنسائي مرفوعاً من حديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب " إن شهد شاهدان ذوا عدل فصوموا وأفطروا " . ( المغني 3 / 157 ) وهو حديث صحيح كما في ( الإرواء ح 909 ) وهذا من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيؤخذ على عمومه أما الحديثان الآخران فكل منهما واقعة حال فيحتمل في كل حال منهما : أن شاهداً آخر كان قد شهد برؤية الهلال ، وتوقف الأمر على مجيء الشاهد الثاني فلما جاء أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصيام .