تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
نام بقيّةَ يومِهِ . قال في شرح الإقناع : وظاهره أنه لا يتعيّن جزءٌ للإدراك . ولا يفسُدُ بإغماءِ بعض اليوم ، وكذا المجنون .

[ النية ]

( السادس ) من شروط صحة الصوم : ( النيّةُ من الليل ) ظاهره أنه لا يصحّ في نهار يومٍ لصوم غدٍ ، قاله في المبدعِ : ( لكل يومٍ واجبٍ ) سواء كان واجباً بأصل الشرع أو أوجَبُه الإنسان على نفسه ، كالنذر . وكذلك لو كان عن دمِ مُتْعةٍ ، أو قرانٍ ، أو عن دم غيرِهما ، لأنّ كل يوم عبادةٌ مفردةٌ ، لا يفسد صومُ يومِ بفَسادِ صوم يومٍ آخر . ويجب تعيينُ النيةِ بأن يعَتقد أنه يصوم غداً من رمضانَ ، أو من قضائِهِ ، أو من نذرٍ ، أو كفارةٍ ، أو نحو ذلك . ( فمن خَطَر بقلبِهِ ليلاً أنه صائمٌ غداً فقد نوى ) لأن النية محلها القلب . ( وكذا الأكلُ والشربُ ) يكون نيّةً إذا كان ( بنية الصوم ) قال الشيخ : هو حين يتعشّى عشاءَ من يريدُ الصومَ . ولهذا يفرق بين عشاء ليلةِ العيدِ وعشاءِ ليالي رمضان . ( ولا يضرُّ إن أتى بعد النيةِ بِمُنَافٍ للصوم ) من أكلٍ وشربٍ وجماعٍ وغيرها ( أو قال : إن شاء الله ، غيرَ متردَّدٍ ) فلا يضرّ ، فإن قَصَدَ بالمشيئة الشَّكَّ أو التردد في العزم والقصد ، فسدت نيّتُه لعدم الجزم بها . ( وكذا ) لا يضرُّ ( لو قال ليلة الثلاثين من رمضان : إن كان غدٌ من رمضانَ ف - ) هو ( فرضٌ وإلاّ فإنا مفطرٌ ) فبانَ من رمضان فإنه يجزئه في الأصح ، لأنه بني على أصلٍ لم يثبت زوالُهُ ، ولا يقدح تردُّدُه , لأنه حكم صومه ( 1 ) مع الجزم .
هامش
( 1 ) ( ب ، ص ) " حكم صومٍ " والتصويب من ( ف ) وشرح المنتهى . ولم يتضح المراد بهذا =