ومن أيِسَ من بُرئِهِ ، ثم قدر على قضاءٍ فَكَمَعْضوبٍ لا يقدر على الحج حُجَّ عنه ثم عوفي ( 1 ) .
[ شروط صحته ]
( وشرط صحته ) أي الصوم ( ستة ) :
الأول : ( الإِسلام ) .
( و ) الثاني : ( انقطاع دمِ الحيض ) .
( و ) الثالث : انقطاع دم ( النفاس ) .
( والرابع ) من شروط صَحة الصوم : ( التمييز ) فلا يصحّ صوم من لم يميّز ( فيجب ( 2 ) على وليّ المميّز ) أباً كان أو غيره ( المطيقِ للصومِ أمرُهُ به ) أي الصوم ، ( وضربُهُ عليه ) حينئذ إذا تَرَكَهُ ( ليعتاده ) كالصلاةِ ، إلا أن الصومَ أَشقُّ فاعتُبِر له الطاقة ، لأنه قد يطيقُ الصلاة من لا يطيقُ الصوم .
( الخامس ) من شروط صحة الصوم : ( العقلُ ) وتقدم أنه شرطٌ للوجوب أيضاً . ( لكن لو نوى ) العاقل ( الصومَ ليلاً ، ثم جنَّ ، أو أغميَ عليه جميعَ النهار ) لم يصحَّ صومه ، لأنه عبارة عن الإِمساكِ مع النية ، ولم يوجدِ الإِمساك المضافُ إليه ، كما دل عليه قوله تعالى في الحديث القدسي " إنه تَرَك طعامَهُ وشَرابَهُ من أجلي " ( 3 ) فلمْ تعتبر النية منفردةً ( و ) إن ( أفاق ) المجنونُ أو المغمى عليه ( منه ) أي من اليوم الذي بيّت النيةَ له جُزْءاً ( قليلاً صحّ ) صومه ، لقصد الإِمساك في جزءٍ من النهار ، كما لو
هامش
( 1 ) أي يجزئه ذلك وعليه الفدية ، وليس عليه قضاء ، كما أن من حُجَّ عنه لمرضٍ ثم عوفي منه أجزأه حجّ النائب .
( 2 ) كذا في الأصول . ولو قال " ويجب " لكان أولى ، إذ ليس هذا تفريعاً ، بل هو إفادة حكم مغاير .
( 3 ) أول الحديث " قال الله تعالى : كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ، إنه ترك . . . الحديث " رواه أحمد والبخاري ومسلم .