إذا ظن وفاءٌ . ذكره في المبدع . قال في الفروع : قال شيخنا : فيه صلةُ الرحم بالقَرْضِ .
وقد ذكر ابن عقيلٍ في مواضع : أُقْسِمُ بالله لو عَبَسَ الزمانُ في وجهِكَ مرةً ، لعبَسَ في وجهك أهلُكَ وجيرانُك . ثم حث على إمساكِ المالِ . وذكر ابن الجوزيّ في كتاب " السرِّ المصونِ " أن الأوْلى أن يدّخر لحاجةٍ تعرِضُ . قال بِشْرٌ الحافي : " لو أن لي دجاجةً أعولُها خِفْتُ أن أكون عَشّاراً على الجسر " . وقال الثوري : " من كان بيده مال فليجعلْهُ في قَرْنِ ثورٍ ، فإنه زمانٌ من احتاج فيه كانَ أولَ ما يبذُلُ دينَهُ " .
( والمنّ بالصدقةِ كبيرةٌ ) والكبيرةُ ما فيه حدٌّ في الدُّنْيا أو وعيد في الآخرة ( 1 ) .
( ويبطل به ) أي بالمنّ ( الثواب ) قال ربنا عز وجل : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى } .
هامش
( 1 ) وقد ورد في المنّ الوعيد في الآخرة . قال النبي - صلى الله عليه وسلم - " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : المسبل ، والمنانُ ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب " رواه مسلم وأبو داود .