( و ) يجب فيما ( يُسقى بكلفةٍ ) كَدَوَالي [ جمْعُ داليةٍ ] ( 1 ) وهي الدولاب تديره البقر ، والدلاءِ الصغارِ التي يستقي بها الرجل . وناضحٍ وهو البعيرُ الذي يسقى عليه ، والناعورةِ يُديرُها الماء ( نصفُ العشر ) .
( ويجب ) على رب المال ( إخراجُ زكاةِ الحبّ مصفًّى ) من سنبله وقشره ، ( و ) إخراجُ ( الثَّمَرِ يابساً ) ولو احتيجَ إلى قطعِ ما بدا صلاحُهُ قبل كمالِهِ لضعفِ أصلٍ ، أو خوفِ عَطَشٍ ، أو تحسينِ بقيَّةٍ ، أو وَجَبَ قطعُه لكون رُطبِهِ لا يُتْمِر ، أو عِنَبِهِ لا يُزَبَّب .
( فلو خالَفَ ) المالكُ ( وأخرج رُطَباً ) وعِنَباً وسُنْبُلاً ( لم يُجْزِهِ ) إخراجُه ( ووقعَ نَفْلاً ) إن كان الإِخراج للفقراء . فلو كان الآخذ الساعي فإن جفَّفه وصفَّاه وجاء قدرَ الواجِبِ أجزأ ، وإلاَّ رَدَّ الفضْلَ إن زاد ، وأخذ النقْصَ إن نَقَصَ . وإن كان بحالِهِ بيد الساعي ردَّه ، ويطَالِبُهُ بالواجِبِ . وإن تلِفَ بيد الساعي ردَّ بدله لمالكه .
[ خرص الثمار ]
( وسن للِإمام بعثُ خارِصٍ لثَمَرَةِ النَّخل والكرْمِ إذا بدا صلاحُها ) فيخرِصُها على مُلاّكِها ليتصرفوا فيها ، لأنه بالخَرْصِ يعرف الساعي ، والمالك قدر ما عليه من الزكاة . والخرص إنما استُعمِل هنا مع كونه إنما يُفِيدُ غلبَةَ الظنِّ للحاجة ، فإن التيقُّن متعذِّر .
( ويكفي ) خارصٌ ( واحد ) لأنه كحاكمٍ وقائفٍ في تنفيذِ ما يؤدّي إليه اجتهادُه .
( وشرط كونه ) أي الخارص ( مسلماً أميناً ) لا يُتَّهم ، ( خبيراً ) بالخَرْصِ ، ولو قِنًّا .
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها المقام .