تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
محله بالقطن ( ف - ) إنه يُحشى ( بطينٍ حرٍّ ) أي خالصٍ ، لأن فيه قوةً تمنع الخارج . ( ثم يُغْسَل المحل ) أي محل النجاسةِ ( ويُوَضَّأ ) الميتُ ( وجوباً ) ، كالجُنُبِ إذا أحدث بعد غسلِهِ ، لتكون طهارةً كاملة ( ولا غسلَ ) أي لا غسل بعدَ السبعِ واجبٌ . ( وإن خرجَ ) منه شيء قليلٌ أو كثيرٌ ( بعد تكفينه لم يُعِدِ الوضوءَ ولا الغسلَ ، ) لما في ذلك من المشقة ، بالاحتياجِ إلى إخراجِهِ من الكفن ، وإعادةِ غسلِه وتطهيرِ أكفانِهِ وتجفيفِها أو إبدالِها ، ثمّ لا يؤْمَن أن يخرجَ شيء بعد ذلك .

[ الشهيد ]

( وشهيدُ المعركة المقتولُ ظلماً لا يغسلُ ) وجوباً ( ولا يكفَّنُ ، ولا يصلَّى عليه ، ويجب بقاء دَمِهِ عليه ) إلا أن تخالطه نجاسة ، فيغسلا . ( ودفْنُهُ في ثيابه ) التي قتِل فيها بعد نزعِ آلة الحرب ، ونحوِ خفٍّ وفَرْوٍ . ( وإن حُمِلَ فأَكَلَ أو شرب أو نام أو بال أو تكلم أو عطس ، أو طال بقاؤه عرفاً ، أو قتل وعليه ما يوجب الغسل من نحو جنابةٍ ) كغسل حيضٍ ونفاسٍ وإسلامٍ ( فهو كغيره ) في أنه يغْسَل ويكفَّن ويصلَّى عليه . وإن قتل وعليه حدثٌ أصغرُ لم يوضّأ . ( وسِقْطٌ لأربعة أشهرٍ ) فأكثر ( كالمولود حيًّا ) يعني أنه يغسل ويصلى عليه . فائدة : يحرُم سوءُ الظنَّ بمسلمٍ ظاهرِ العدالةِ . قال القاضي وغيره : ويستحبُّ ظنُّ الخير ، بالأخِ المسلم . وفي " نهاية المبتدئين " حُسْنُ الظنِّ بأهل الدين حَسَنٌ . وذكر المهدويّ والقرطبيّ عن أكثرِ العلماء : أنه يحرم ظنُّ السوءِ بمن ظاهرُهُ الخير . وأنه لا حرج بظنِّ السوءِ لمن ظاهره
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 222 | عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب ) / محمد سليمان عبد الله الأشقر