جنابةٍ أو حيضٍ . ويسقطانِ به . انتهى . فيحمل كلام المنقّح على أن الغسلَ تعيَّنَ على الميِّتِ قبل موتِهِ ثم مات . وأنَّ الذي يتولى غسلَه يقومُ مقامَه في ذلك ، ويكونُ ثوابُهُ كثوابِهِ .
( وشُرِطَ ) بالبناء للمفعولِ ، لصحةِ غسلِهِ ( في الماء الطهوريَّةُ ) كسائر الطهاراتِ ( والإِباحةُ ) كباقي الأغسال .
( و ) شُرِطَ ( في الغاسِلِ الإِسلام ) فلا يصح من كافرٍ ، والمرادُ : غيرَ نائبِ مسلمٍ نَوَاه ، ( والعقلُ ) لأن غير العاقلِ ليس أهلاً للنية ، ( والتمييزُ ) لا البلوغُ ، لصحةِ غسلِ المميِّز لنفسِهِ .
( والأفضل ) أن يُخْتارَ لغسل الميت ( ثقةٌ عارفٌ بأحكامِ الغَسْل ) ونَقَل حنبلٌ : لا ينبغي إلا ذلك ، وأوجبَهُ أبو المعالي ولو جُنُباً أو حائضاً .
( والأوْلى به ) أي الغسل ( وصيُّهُ العدلُ ، ) عمومُهُ يتناول ما لو وصّى لامرأتِهِ . وهو مقتضى استدلالِهِم بأن أبا بكر رضي الله تعالى عنه وصَّى لامرأتِهِ ، فغسّلته . وكذا لو وصَّتْ لزوجها . ولعل المرادَ الاكتفاءُ بالعدالةِ الظاهرة .
وتعتبر العدالة أيضاً في غير الوصيّ ، لعدم الفرق ، أو فيه وحدَه .
والأوْلى بعد وصيِّه العدلِ أبوهُ وإن علا ، ثم الأقربُ فالأقربُ ، كالميراث .
( وإذا شَرَع ) الغاسل ( في غسله سَتَر عورتَهُ وجوباً ) وهي ما بين سرَّةٍ وركبةٍ إلا منْ دونَ سبعٍ ، ثم جَرَّدهُ من ثيابِه ندباً . ( ثم يلفُّ على يدِه خرقةٌ فينجِّيهِ ) أي يمسح مخرجَه ( بها ) أي بالخرقة . ( ويجبُ غسلُ ما بِهِ ) أي الميت ( من نجاسةٍ ) لأن المقصودَ بالغَسْلِ تطهيرُه حَسَبَ الإِمكان .
( ويحرم مسُّ عورةِ من بلغَ سبعَ سنينَ ) لأن التطهيرُ يمكنُ بدونِ مسٍّ ، فأشْبَهَ حال الحياةِ .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 220
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٢٢٠