تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الله " ، وعن معاذٍ مرفوعاً " من كان آخرُ كلامِهِ : لا إله إلا اللهُ ، دَخَلَ الجنة " رواه أحمد ( 1 ) . ويلقَّنُ ( مَرةً ) نقله مُهنَّا . واختار الأكثر : ثلاثاً ( ولم يَزِدْ إلاَّ أنْ يتكلّم ) قال في الإِنصاف : قال في مجمع البحرين : المنصوص أنه لا يزيد على مرة ، ما لم يتكلمْ . وإنما استُحِبَّ تكرار الثلاثِ إذا لم يُجِبْ أوّلاً ، لجوازِ أن يكون ساهياً ، أو غافلاً . وإذا كرر الثلاثَ عُلِمَ أن ثَمَّ مانعاً . انتهى . ( و ) سنَّ ( قراءةُ الفاتحةِ ، و ) قراءةُ سورة ( يس ) عند من نُزِلَ به ، لأن قراءةَ ذلك تُسَهِّل خروج الروح . ( و ) سن ( توجيهُهُ ) إلى القبلة على جنبه الأيمنِ مع سِعةِ المكانِ ، وإلا ) أي وإن لم يمكنْ توجيهُهُ لضيقِ المكان ( فعلى ظهرِهِ ) أي فيلقى على قفاه ، وأخْمَصاهُ إلى القبلة ، كالموضوعِ على المُغْتَسَل . زاد جماعة : وُيرفعُ رأسَه قليلاً ليصيرَ وجهه إلى القبلة . فائدة : ينبغي للمريض أن يستحضرَ في نفسِهِ أنه حقيرٌ من مخلوقاتِ الله تعالى ، والله سبحانه وتعالى غنيٌّ عن عباداتِه ، وطاعاتِه ، وأنّه لا يطلبُ العفوَ والإِحسانَ إلا منه ، وأنه أكرمُ الأكرمين ، وأرحمُ الراحمين ، وأن يكثرَ ما دامَ حاضرَ الذهنِ من قراءةِ القرآنِ ، ويشكرَ الله تعالى بقلبِه ولسانِه ، وأن يبادِرَ إلى أداء الحقوق إلى أهلها ، بردّ المظالم ، والودائع ، والعواري ، واستحلالُ أهلِهِ من والدٍ ، وزوجةٍ ، وأولادٍ ، وغلمانٍ ، وجيرانٍ ، وأصحابٍ ، وكلِّ من كان بينُهُ وبينه معاملة أو تعلُّقٌ في شيء ، ويحافظَ على الصلواتِ الخمسِ واجتنابِ النجاساتِ ، ويصبر
هامش
( 1 ) حديث " من كان آخر كلامه . . . " حديث صحيح . ورواه أيضاً أبو داود والحاكم ( صحيح الجامع ) .