تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
غير جلوسٍ عقب الثانية ، لتُخَالِفَ المغرب . ( ووقته ) أي الوتر ( ما بين صلاة العشاء ) ولو مع جمعِ تقديم ( وطلوعِ الفجر . ) فمن صلى الوتر قبل العشاء لم تصحّ . ومن صلاةُ بعد الفجر كان قضاءً .

[ قنوت الوتر ]

( ويقنت فيه ) أي في الوتر في الركعة الأخيرة جميع السَّنَةِ ( بعد الركوعِ ندباً ، فلو كبَّر ورفع يديه ) بعد الفراغ من القراءة ( ثم قَنَتَ قبل الركوع جاز ) نص عليه . ( ولا بأس أن يدعو في قنوته بما شاء ) ما لم يكن من أمر الدنيا ، فيرفع يديه إلى صدره يبسطهما ، وبطونُهما نحو السماء ، ولو مأموماً . ( ومن ) بعض ( ما وَرَدَ : اللهُمّ اهدنا فيمن هديتَ ) أصل الهدى الرشاد والبيان ، قال تعالى : { وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } والهداية من الله التوفيق والإِرشاد . وطلبُ الهداية من جهة المؤمنين مع كونهم مهتدين بمعنى طلب التثبيت عليها ، أو بمعنى المزيد منها . ( وعافِنَا فيمن عافيت ) المراد بها العافية من الأسقام والبلايا . والعافية أن يعافِيَكَ الله من الناس ، ويعافِيَهُمْ منك ( وتولَّنا فيمن تولَّيْتَ ) الولي ضد العدوّ ، مأخوذ من تَلَيْتُ الشيءَ إذا اعتنيتَ به ونظرت فيه ، كما ينظر الولي في حال اليتيم . لأنه سبحانه وتعالى ينظر في أمر موليِّه بالعناية ( 1 ) . ويجوز أن يكون من وَليتُ الشيءَ إذا لم يكن بينك وبينه واسطة ، بمعنى أنّ الوليّ يقطع الوسائط بينه وبين الله تعالى ، حتى يصيرَ في مقام المراقَبَةِ والمُشَاهَدَةِ ، وهو الإِحسان ( وبارِكْ لنا فيما أعطيت ) البركةُ
هامش
( 1 ) جعله من ( تلا ) لا تساعِدُ عليه اللغة ، لأن فَاءَ ( تَوَلَّى ) واو ، وفاء ( تلا ) تاء . فهما مادّتان متغايرتان . ولذا يتعين الوجه التالي .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 159 | عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب ) / محمد سليمان عبد الله الأشقر