باب سُجُود السَّهْو
( يسن إذا أتى ) المصلي ( بقولٍ مشروعٍ في غير محله ) غيرَ سلامٍ ، كالقراءةِ في السجود ، والقعود ، وكالتشهد في القيام ، وقراءةِ السورة في الركعتين الأخيرتين ، ونحوه ( سهواً ) وعلم منه أنه إذا أتى بذكر أو دعاءٍ لم يرد الشرع به فيها ، كقوله : " آمينَ ربَّ العالمينَ " وفي التكبير " الله أكبرُ كبيراً " أنه لا يُشرع له سجود ، وجزَم به في المغني والشرح وغيرهما .
( ويباح ) سجود السهو ( إذا ترك مسنوناً ) سهواً . قال في المقنع ، بعد سياقه سنن الأقوال : " فهذه لا تبطل الصلاة بتركِهَا . ولا يجبُ السجودُ لها . وهل يُشْرَع ؟ على روايتين " . وما سوى هذا من سُنَنِ الأفعال لا تَبْطُلُ بتركها ، ولا يُشْرَع السجود لها . قال في المبدع : نَصَرَهُ واختارَه الأكثر ، لأنه لا يمكن التحرُّز من تركها ، لكثرتها ، فلو شُرِع السجود لم تخلُ صلاةٌ من سجودٍ في الغالب . وبه يفرّق بينها وبين سنن الأقوال . وقال : إذا قلنا : لا يسجد ، فسجد ، لم تبطل صلاته . نص عليه .
( ويجب ) سجود السهو ( إذا زادَ ركوعاً أو سجوداً أو قياماً أو قعوداً ، ولو ) كان القعود ( قدْرَ جَلْسَةِ الاستراحة ) سهواً . وتقدم في مبطلات الصلاة أن الصلاة تبطل بتعمُّد زيادة ركنٍ فعليّ ، ( أو سلَّم قبل إتمامها )
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 153
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص١٥٣