تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الليل ( أجزأته نية الصلاة ) لعدم التعيين فيها . ( ولا يشترط تعيينُ كونِ الصلاة حاضرةً ) لأنه لا يختلف المذهبُ أنه لو صلاّها ينويها أداءً فبان وقتُها قد خَرَجَ أنَّ صلاتَه صحيحةٌ . وتقع قضاء ( أو ) نواها ( قضاءً ) فبانَ فِعْلُها في الوقت ، وقعتْ أداءً ، ( أو فرضاً ) في فرضٍ ، فلا يُعتبر أن يقول : أصلي الظهر فرضاً ، ولا معادةً في المعادة ، كما في مختصر المقنع . و ( يشترط نية الإِمامة للِإمام ، والائتمام للمأموم ) فإن اعتقد كلٌّ أنه إمامُ الآخر أو مأمومُه ، فصلاتهما فاسدة ، أوْ شكَّ في كونه إماماً أو مأموماً لم تصحّ صلاة واحِد منهما . ( وتصح نية المفارقة من كلٍّ منهما ) أي من الإِمام والمأموم ( ل - ) وجود ( عذر ) له ( يبيح تركَ الجماعة ) كتطويل إمامٍ ، ومرضٍ ، وغلَبَةِ نُعاسٍ ، أو غلبةِ شيءٍ يفسد صلاته ، أو خوفٍ على أهلٍ أو مالٍ ، أو خوفِ فوتِ رفقة ، أو خَرَجَ من الصف مغلوباً ، صحّ انفراده . فيتمّ صلاتَه منفرداً إن استفادَ بمفارقَتِهِ تعجيلَ لُحوقِهِ لحاجتِهِ قبل فراغ إمامِهِ . فإن زالَ العُذْرُ وهو في الصلاةِ ، فله الدخولُ مع الإِمام فيما بقي . قال في الفروع : وإن انتقل مأمومٌ أو إمامٌ منفرداً جاز لعذرٍ ، خلافاً لأبي حنيفة . ( ويقرأ مأمومٌ فارَقَ ) إمامَه ( في قيامٍ ) قبلَ أن يقرَأَ الفاتِحَةَ ، ( أو يُكْمِلُ ) على قراءة إمامه إن كان قرأ بعضَ الفاتحة ( وبعدَ ) قراءةِ ( الفاتحةِ ) كلِّها ( له ) أي المأموم ( الركوعُ في الحالِ ) لأنّ قراءةَ الإِمام قراءةٌ للمأموم . فإنْ ظنَّ المأمومُ المفارِقُ لِإمامِهِ في صلاةِ سِرٍّ أنَّ إمامَه قرأ الفاتحة ، لم يجب عليه أن يقرأ .
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 131 | عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب ) / محمد سليمان عبد الله الأشقر