( وغالِبُهُ ) أي الحيض ( ستٌّ ) من الأيام ( أو سبع ) من الأيام ( 1 ) ( وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوماً ) لما روى الإِمام أحمد رحمه الله تعالى ، واحتجّ به ، ( عن عليٍّ رضي الله عنه ، أن امرأة جاءته ، وقد طلّقها زوجها ، فزعمت أنها حاضت في شهرٍ ثلاثَ حِيَضٍ ، فقال عليٌّ لِشُرَيْحٍ : قُلْ فيها . فقال شريح : إن جاءت ببيِّنَةٍ من بِطَانَةِ أهلِها ، ممن يُرْضَى دينه وأمانَتُه ، فشهدت بذلك ، وإلا فهي كاذبة . فقال عليّ : قالُونْ " ( 2 ) أي : جَيّدٌ ، بالروميّة . وهذا لا يقوله إلا توقيفاً . وهو قول صحابيٍّ انتشر ، ولم يُعلَمْ خلافُه . قال الإِمام أحمد : لا يُخْتَلَفُ أن العدَّة يصحُّ أن تنقضي في شهر ، إذا قامَتْ بِهِ البيّنة .
( وغالِبُهُ ) أي الطُّهْرُ بين الحيضتين ( بقيَّةُ الشهر ) بعد القدر الذي تجلسه ، فمن كانت تَحيض في كل شهرٍ ستًّا أو سبعاً فالغالب أن طُهْرَها ثلاثةٌ وعشرون يوماً ، أو أربعة وعشرون يوماً ، لأنَّ غالب النِّساءِ يَحِضْنَ في كل شهر حيضةً .
( ولا حدّ لأكثره ) أي لأكثرِ الطهر بين الحيضتين ، لأنه لم يَرِدْ لأكثره تحديدٌ من الشرع ، ولأنَ من النساءِ من تطهرُ الشهرَ والثلاثةَ والسنةَ وأكثرَ من ذلك ، ومنهن من لا تحيضُ أصلاً .
[ ما يحرم بالحيض ]
( ويحرم بالحيضِ ) أي بوجوده ( أشياءٌ ) :
( منها ) وهو الأول : ( الوطء في الفَرْجِ ) لقولِهِ تعالى : { فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ } إلا لمن به شَبَقٌ ،
هامش
( 1 ) لو قال في الموضعين : " من الليالي " لكان أولى من حيث اللغة . والمراد الأيام بلياليها .
( 2 ) هكذا ذكر هنا وفي المغني وشرح المنتهى دون عَزْوٍ إلى مصدر معين .