وللبيهقي والحاكم عن أبي هريرة مرفوعا : " أشهد أنهم أحياء عند الله ، فزوروهم ، وسلموا عليهم ، فوالذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلا ردوا عليه إلى يوم القيامة " يعني مصعب بن عمير وأصحابه .
وللحاكم وصححه عن عبد الله بن أبي فروة أن النبي صلى الله عليه وسلم زار قبور الشهداء بأحد ، فقال : " اللهم إن عبدك ونبيك يشهد أن هؤلاء شهداء ، وأن من زارهم أو سلم عليهم إلى يوم القيامة ردوا عليه " .
وأخرج ابن سعد عن ابن المسيب : " أنه كان يلازم المسجد أيام الحرة ، والناس يقتتلون ، قال : فكنت إذا حانت الصلاة أسمع أذانا يخرج من قبل القبر النبوي " .
وأخرج الخطيب عن إبراهيم بن إسماعيل بن خلف قال : " كان أحمد بن نصر خالي ، فلما قتل في المحنة وصلب أخبرت أن الرأس يقرأ القرآن ، فمضيت فبت قريبا منه ، فلما هدأت العيون سمعت الرأس يقرأ : { ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا } 1 " قال الذهبي : رويت هذه الحكاية من غير وجه .
وأخرج ابن عساكر من طريق أبي صالح - كاتب الليث - عن يحيى ابن أيوب الخزاعي قال : سمعت من يذكر أنه " كان في زمن عمر بن الخطاب شاب متعبد ، قد لزم المسجد ، وكان عمر به معجبا ، وكان له أب شيخ كبير ، فكان إذا صلى العتمة انصرف إلى أبيه ، وكان طريقه . على باب امرأة ، فافتتنت به ، وكانت تنصب نفسها له على طريقه ، فمر بها ذات
هامش
1 سورة العنكبوت آية : 1 - 2 .