تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
من ذنوب كثيرة ، خلت ليلتان وبقيت أربع ، ثم اقتتلت الناس وأكل بعضهم فلا نظام ، وأبيحت الأحماء ثم ارعوى المؤمنون ، وقالوا : كتاب الله وقدره ، أيها الناس أقبلوا على أميركم واسمعوا وأطيعوا ، ثم تولى فلا يعهدن ذما ، كان أمر الله قدرا مقدورا ، الله أكبر ، هذه الجنة وهذه النار ، وهؤلاء النبيون والصديقون ، سلام عليك يا عبد الله بن رواحة ، هل أحسست لي خارجة وسعدا اللذين قتلا يوم أحد : { كَلَّا إِنَّهَا لَظَى نَزَّاعَةً لِلشَّوَى تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وَجَمَعَ فَأَوْعَى } 1 ثم خفض صوته ، فسألت الرهط عما سبقني من كلامه ، فقالوا : سمعناه يقول : أنصتوا ، أنصتوا ، فنظر بعضنا إلى بعض ، فإذا الصوت من تحت الثياب ، فكشفنا عن وجهه ، فقال : هذا أحمد رسول الله ، سلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، ثم قال : أبو بكر الصديق الأمين ، خليفة رسول الله ، كان ضعيفا في جسمه ، قويا في أمر الله ، صدق صدق ، وكان في الكتاب الأول " . ثم أخرجه من وجه آخر عن إسماعيل بن أبي خالد ، وزاد : " وكان ذلك على تمام سنتين خلتا من إمارة عثمان ، فهما الليلتان ، قال : فلم أزل أحفظ العدة للأربع البواقي ، وأتوقع ما هو كائن فيهن ، فكان فيهن افتراء أهل العراق وخلافهم ، وإرجاف المرجفين ، وطعنهم على أميرهم الوليد بن عقبة " . قال البيهقي : وهذا أيضا إسناد صحيح ، وروى ذلك أيضا حبيب بن سالم عن النعمان ، وذكر فيه : اليراريس كما في رواية ابن المسيب .
هامش
1 سورة المعارج آية : 15 - 16 - 17 - 18 .