طرية ، فأخذتها فشممتها ، فإذا هي أذكى من المسك ، فشمها جماعة كانوا معي ، ثم رددتها إلى موضعها ، وسددت الفرجة " .
وفي طبقات ابن سعد عن أبي سعيد الخدري قال : " كنت ممن حفر لسعد بن معاذ قبره بالبقيع ، وكان يفوح علينا المسك كلما حفرنا " .
وله عن محمد بن شرحبيل بن حسنة قال : " أخذ إنسان قبضة من تراب قبر سعد ، فذهب بها ، ثم نظر إليها بعد ذلك ، فإذا هي مسك " .
ولأحمد عن جابر قال : " قدم أعرابي ، ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير ، فقال : اعرض علي الإسلام " الحديث .
وفيه : " فبينما نحن كذلك إذ وقع من بعيره على هامته ، فمات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الذي تعب قليلا ونعم طويلا ، أحسب أنه مات جائعا ، إني رأيت زوجتيه من الحور العين ، وهما يدسان في فيه من ثمار الجنة " .
وللترمذي عن أبي هريرة مرفوعا : " رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة " . ولابن أبي شيبة عن صفية بنت شيبة قالت : " كنت عند أسماء حين صلب الحجاج ابن الزبير ، فأتاها ابن عمر يعزيها ، فقال : يا هذه ، اتقي الله واصبري ، فإن هذه الجثث ليست بشيء ، وإنما الأرواح عند الله ، قالت : وما يمنعني من الصبر وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا عليهما السلام إلى بغي من بغايا بني إسرائيل " .
وأخرج ابن سعد عن خالد بن معدان قال : " لما انهزمت الروم يوم أجنادين ، انتهوا إلى موضع لا يعبره إلا إنسان إنسان ، فجعلت الروم
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 45
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٤٥