الأنصاري - من بني الحارث بن الخزرج - توفى زمن عثمان ، فسجي ، ثم إنهم سمعوا جلجلة في صدره ، ثم تكلم فقال : أحمد أحمد في الكتاب الأول ، صدق صدق أبو بكر الصديق الضعيف في نفسه القوي في أمر الله في الكتاب الأول ، صدق صدق عمر بن الخطاب القوي الأمين في الكتاب الأول ، صدق صدق عثمان بن عفان على منهاجهم . مضت أربع وبقيت ثنتان ، أتت الفتن ، وأكل القوي الضعيف ، وقامت الساعة ، وسيأتيكم من جيشكم خبر ، يراريس وما يراريس . قال سعيد : ثم هلك رجل من بني حطمة ، فسجي بثوبه ، فسمعوا جلجلة في صدره ، ثم تكلم فقال : إن أخا بني الحارث بن الخزرج صدق صدق " .
قال البيهقي : هذا إسناد صحيح وله شواهد .
ثم أخرج هو وابن أبي الدنيا وأبو نعيم عن إسماعيل بن أبي خالد قال : " جاءنا يزيد بن النعمان بن بشير إلى حلقة القاسم بن عبد الرحمن بكتاب أبيه النعمان بن بشير : بسم الله الرحمن الرحيم من النعمان بن بشير إلى أم عبد الله بنت أبي هاشم ، سلام عليك ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، فإنك كتبت إلي لأكتب إليك بشأن زيد بن خارجة ، وإنه كان من شأنه : أنه أخذه وجع في حلقه ، فتوفي بين صلاة الأولى وصلاة العصر ، فأضجعناه ، وغشيناه ، فأتاني آت في مقامي وأنا أسبح بعد العصر ، فقال : إن زيدا قد تكلم بعد وفاته ، فانصرفت إليه مسرعا ، وقد حضره قومه من الأنصار وهو يقول : الأوسط أجلد القوم ، الذي كان لا يبالي في الله لومة لائم ، كان لا يأمر الناس أن يأكل قويهم ضعيفهم ، عبد الله أمير المؤمنين صدق صدق ، كان ذلك في الكتاب الأول ، ثم قال : عثمان أمير المؤمنين ، وهو يعافي الناس
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 49
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٤٩