وأخرج سعيد عن عائشة بنت أهبان بن صيفي الصحابي قالت : " أوصانا أنا نكفنه في قميص ، قالت : فلما أصبحنا من الغد من يوم دفناه ، إذا نحن بالقميص الذي دفناه فيه على المشجب " .
وللبيهقي عن أنس قال : " جهز عمر جيشا واستعمل عليهم العلاء بن الحضرمي ، وكنت في غزاته ، فلما رجعنا مات في الطريق ، فدفناه ، فأتى رجل بعد فراغنا من دفنه ، فقال من هذا ؟ فقلنا : هذا من خير البشر ، هذا ابن الحضرمي ، فقال : إن هذه الأرض تلفظ الموتى ، فلو نقلتموه إلى ميل أو ميلين ، إلى أرض تقبل الموتى . فنبشناه ، فلما وصلنا إلى اللحد إذا صاحبنا ليس فيه ، وإذا اللحد مد البصر نورا يتلألأ ، فأعدنا التراب إلى القبر ، ثم ارتحلنا " .
ورواه أبو نعيم عن أبي هريرة ، ولفظه : " دفناه في الرمل ، ثم قلنا : يجيء سبع فيأكله ، فحفرناه ، فلم نره " .
وذكر ابن الجوزي عن جعفر السراج عن بعض شيوخه قال : كشف قبر بقرب الإمام أحمد ، وإذا على صدر الميت ، ريحانة تهتز .
ولابن أبي الدنيا عن مسكين بن بكير : " أن ورادا العجلي لما مات وحفروا له وجدوا لحده مفروشا بالريحان ، فأخذ منه ، فمكث سبعين يوما طريا لا يتغير ، يغدو الناس ويروحون ، ينظرون إليه . فأكثر الناس في ذلك ، فأخذه الأمير وفرق الناس خشية الفتنة ، ففقده الأمير من منزله ، لا يدري كيف ذهب " . وللخطيب عن محمد بن مخلد الحافظ : " أنه نزل ليلحد أمه ، فانفرجت فرجة عن قبر ، فإذا رجل عليه أكفان جدد ، وعلى صدره طاقة ياسمين
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 44
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٤٤