تقاتل عليه ، فتقدم هشام بن العاص وقاتلهم حتى قتل ، ووقع على تلك الثلمة فسدها ، فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يوطئوه الخيل ، فقال عمرو بن العاص : إن الله فد استشهده ورفع روحه ، وإنما هي جثة ، فأوطئوها الخيل . ثم وطئه هو وتبعه الناس ، حتى قطعوه " .
وللحاكم وصححه عن أنس : " أن رجلا أسود أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أنا قاتلت حتى أقتل فأين أنا ؟ قال : في الجنة فقاتل حتى قتل ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لقد بيض الله وجهك وطيب ريحك وقال لهذا أو لغيره : لقد رأيت زوجته من الحور العين نازعته جبة له من صوف ، تدخل بينه وبين جبته " .
وللبيهقي بسند حسن عن ابن عمر : " أن أعرابيا استشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم فقعد عند رأسه مسرورا يضحك ، ثم أعرض عنه ، فسئل عن ذلك ، فقال : أما سروري فلما رأيت من كرامة روحه على الله ، وأما إعراضي عنه فإن زوجته من الحور العين الآن عند رأسه " .
أخرج ابن عبد البر عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن - كان يعرفه في الدنيا - فيسلم عليه ، إلا عرفه ورد عليه السلام " صححه عبد الحق ، وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة .
ولأحمد والحاكم عنها قالت : " كنت أدخل البيت ، فأضع ثوبي ، وأقول : إنما هو أبي وزوجي ، فلما دفن عمر معهما ما دخلته إلا وأنا مشدودة علي ثيابي حياء من عمر " .
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — صفحة 46
مساهمون: محمد بن عبد الوهاب
ص٤٦