وأخرج ابن عساكر عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال : " قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم رأيتك تناجي دحية الكلبي ، فكرهت أن أقطع مناجاتكما . قال : وقد رأيته ! قال : هو جبريل ، أما إنه سيذهب بصرك ويرده الله عليك في موتك قال : فلما قبض ابن عباس ، ووضع على سريره جاء طائر شديد الوضح ، فدخل في أكفانه ، فلمسوه ، فقال عكرمة : ما تصنعون ؟ هذا بشرى النبي صلى الله عليه وسلم له ، فلما وضع في لحده تلقي بكلمة سمعها من كان على شفير القبر { يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً } 1 " الآية .
وأخرج نحوه عن المهدي حدثني أبي عن أبيه عن جده عن ابن عباس وفي آخره : وكنا نتحدث أنه رد على عبد الله بصره حين مات .
ولابن أبي شيبة وسعيد والحاكم عن حذيفة أنه قال عند موته : " ابتاعوا لي ثوبين ، ولا عليكم ألا تغالوا ، فإن يصب صاحبكم خيرا يكس خيرا منهما ، وإلا سلبهما سلبا سريعا " .
وللبيهقي من طرق عنه ولفظه : " فإنهما لن يتركا علي إلا قليلا حتى أبدل بهما خيرا منهما أو شرا منهما " .
ولابن أبي الدنيا عن عمر نحوه ، وفيه : " واقصروا في حفرتي ، فإنه إن كان لي عند الله خير وسع لي قبري مد بصري ، وإن كنت غير ذلك ضيقها علي حتى تختلف أضلاعي " .
هامش
1 سورة الفجر آية : 27 - 28 .