النبي صلى الله عليه وسلم : فأخبره ، قال النبي صلى الله عليه وسلم انظر هل إلى ثقة من سبيل ؟ فأتى رجلا من الأنصار قد حضرته الوفاة ، فأخبره ، فقال الأنصاري : إن كان أحد يبلغ الموتى بلغت . فتوفي الأنصاري ، فجاء بثوبين مزودين بالزعفران ، فجعلهما في كفن الأنصاري ، فلما كان الليل رأى النسوة ، ومعهن امرأته ، وعليها الثوبان الأصفران " .
وروى ابن الجوزي عن محمد بن يوسف الفريابي : " قصة المرأة التي رأت أمها في المنام ، تشكو إليها الكفن ، فقصوا على محمد وسألوه ، وفيه : أن أمها قالت لا : اشتروا لي كفنا ، وابعثوه مع فلانة ، قال الفريابي : فذكرت الحديث : أنهم يتزاورون في أكفانهم ، فقلت : اشتروا لها كفنا ، فماتت المرأة في اليوم الذي ذكرت ، ووضعوه معها " .
وأخرج ابن أبي شيبة عن عمير بن الأسود : " أن معاذ بن جبل أوصى امرأته وقد خرج ، فماتت فكفناها في ثياب لها خلقان ، فقدم وقد رفعنا أيدينا عن قبرها ، فقال : في كم كفنتموها ؟ قلنا : في ثيابها الخلقان ، فنبشها وكفنها في ثياب جدد وقال : أحسنوا أكفان موتاكم ، فإنهم يحشرون فيها " .
ولابن أبي الدنيا عن مجاهد قال : " إن الرجل ليبشر بصلاح ولده في قبره " .
وقال السدى في قوله : { وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ } 1 الآية : " يؤتى الشهيد بكتاب ، فيه ذكر من يقدم عليه من إخوانه ، يبشر به ، فيستبشر به كما يستبشر أهل الغائب بقدومه في الدنيا " .
هامش
1 سورة آل عمران آية : 170 .