رضي الله عنه كان يقول : يدرأ الحد في ذلك ، ويقضى بالمال وينظر في المهر لأنه قد وطئ فإذا لم يقم الحد بالوطء فلابد من مهر ، وكذلك بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : أيما قوم شهدوا على حد لم يشهدوا عند حضرة ذلك فإنما شهدوا على ضغن فلا شهادة لهم . وبه نأخذ ، وكان ابن أبي ليلى يقول : أقبل شهادتهم وأمضى الحد . فأما السركان فإن أتى به وهو غير سكران فلا حد عليه ، وإن كان أخذ وهو سكران فلم يرتفع إلى الوالي حتى ذهب السكر عنه إلا أنه في يدي الشرط أو عامل الوالي فإنه يحد .
قال : وإذا شهد الشهود عند القاضي بشهادة فادعى المشهود عليه أنهم شهدوا بزور وقال : أنا أجرحهم وأقيم البينة أنهم استؤجروا وأنهم قوم فساق ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : لا أقبل الجرح على مثل هذا . وبه نأخذ . وكان ابن أبي ليلى يقبله . فأما غير ذلك من محدود في قذف أو شريك أو عبد فهما يقبلان في هذا الجرح جميعًا ، وحفظي عن أبي يوسف أنه قال بعد : يقبل الجرح إذا شهد من أعرفه وأثق به
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 68
مساهمون: أبو الوفاء الأفغاني
ص٦٨