تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

باب في الرهن

قال أبو يوسف : ولو ارتهن الرجل رهنا فوضعه على يدي عدل برضا صاحبه فهلك من عند العدل وقيمته والدين سواء ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : الرهن بما فيه وقد بطل الدين . وبه نأخذ . وكان ابن أبي ليلى يقول : الدين على الراهن كما هو والرهن من ماله لأنه لم يكن في يدي المرتهن إنما كان موضعا على يدي غيره . قال : وإذا مات الراهن وعليه دين والرهن على يدي عدل ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : المرتهن أحق بهذا الرهن من الغرماء . وبه نأخذ . وكان ابن أبي ليلى يقول : الرهن بين الغرماء والمرتهن بالحصص على قدر أموالهم . وإذ كان الرهن في يدي المرتهن فهو أحق به من الغرماء وقولهما جميعًا فيه واحد . قال : وإذا رهن الرجل الرجل دارًا ثم استحق منها شقص وقد قبضها المرتهن ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : الرهن باطل لا يجوز . وبهذا نأخذ حفظي عنه في كل رهن فاسد وقع فاسدًا فصاحب المال أحق به حتى يستوفى ماله يباع لديه . وكان ابن أبي ليلى يقول : ما بقي من الدار فهو