تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
رهن بالحق . وقال أبو حنيفة رضي الله عنه : وكيف يكون ذلك وإنما كان رهنه نصيبا غير مقسوم ؟ قال : وإذا وضع الرجل الرهن على يدي عدل وسلطه على بيعه عند محل الأجل ثم مات الراهن ، فإن أبا حنفة رضي الله عنه كان يقول : للعدل أن يبيع الرهن ، ولو كان موت الراهن يبطل بيعه لأبطل الرهن وبه نأخذ . وكان ابن أبي ليلى يقول : ليس له أن يبيع وقد بطل الرهن وصار بين الغرماء ، وللمسلط أن يبيعه في مرض الراهن ويكون للمرتهن خاصة في قياس قوله . قال : وإذا ارتهن الرجل دارًا ثم أجرها باذن الراهن ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : قد خرجت من الرهن حين أذن له أن يؤجرها وصارت بمنزلة العارية . وبه نأخذ وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول : هي رهن على حالها والغلة للمرتهن قضاء من حقه .

باب الحوالة والكفالة في الدين

قال أبو يوسف رضي الله عنه : وإذا كان لرجل على رجل دين فكفل له به عنه رجل ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : للطالب أن يأخذ أيهما شاء ، فإن كانت حوالة لم يكن له أن يأخذ الذي أحاله لأنه قد أبرأه . وبهذا نأخذ . وكان ابن أبي ليلى يقول : ليس له أن يأخذ الذي عليه الأصل فيهما جميعًا لأنه حيث قبل منه الكفيل فقد أبرأه من المال