باب الصدقة والهبة
قال أبو يوسف رضي الله عنه : وإذا وهبت المرأة لزوجها هبة أو تصدقت أو تركت له من مهرها ثم قالت : أكرهني وجاءت على ذلك ببينة ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : لا أقبل بينتها وأمضى عليها ما فعلت من ذلك . وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول : أقبل بينتها على ذلك وأبطل ما صنعت .
قال : وإذا وهب الرجل هبة وقبضها الموهوب له وهي دار فبناها بناء وأعظم النفقة ، أو كانت جارية صغيرة فأصلحها أو صنعها حتى شبت وأدركت ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : لا يرجع الواهب في شيء من ذلك ولا في كل هبة زادت عند صاحبها خيرا ، ألا ترى أنه قد حدث فيها في ملك الموهبة له شيء لم يكن في ملك الواهب ؟ أرأيت إن ولدت الجارية ولدا