تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

باب الدعوى والصلح

قال أبو يوسف رضي الله عنه : وإذا ادعى الرجل الدعوى قبل رجل في دار أو دين أو غير ذلك فأنكر ذلك للمدعى عليه الدعوى ثم صالحه من الدعوى وهو منكر لذلك ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول في هذا جائز . وبه نأخذ . وكان ابن أبي ليلى لا يجيز الصلح على الإنكار ، وكان أبو حنيفة يقول : كيف لا يجوز هذا وأجوز ما يكون الصلح على الإنكار ؟ وإذا وقع الإقرار لم يقع الصلح . قال : وإذا صالح الرجل الطالب عن المطلوب والمطلوب متغيب ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : الصلح جائز . وبه نأخذ . وكان ابن أبي ليلى يقول : الصلح مردود لأن المطلوب متغيب عن الطالب . وكذلك لو أخر عنه دينا عليه وهو متغيب كان قولهما جميعا على ما وصفت لك . قال : وإذا صالح الرجل الرجل أو باع بيعًا أو أقر يدين فأقام البينة أن الطالب أكرهه على ذلك ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : ذلك كله جائز ولا أقبل منه بينة أنه أكرهه . وبه نأخذ وكان ابن أبي ليلى