تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
يقول : أقبل البينة على الإكراه وأرد ذلك عليه . وقال أبو يوسف : إذا كان الإكراه في موضع أبطل فيه الدم قبلت البينة على الإكراه . وتفسير ذلك أن رجلا لو شهر على رجل سيفًا فقال : لتقرن أو لأقتلنك فقال : أقبل منه البينة على الإكراه وأبطل عنه ذلك الإقرار . قال : وإذا اختصم الرجلان إلى القاضي فأقر أحدهما بحق صاحبه بعد ما قاما من عند القاضي وقامت عليه بذلك بينة وهو يجحد ذلك ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : ذلك جائز . وبه نأخذ . وكان ابن أبي ليلى يقول : لا إقرار لمن خاصم إلا عندي ، ولا صلح لهما إلا عندي . قال : وإذا اصطلح الرجلان على حكم يحكم بينهما فقضى بينهما بقضاء مخالف لرأي القاضي فارتفعا إلى ذلك القاضي ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : ينبغي لذلك القاضي أن يبطل حكمه ويستقبل الحكم بينهما . وبه نأخذ . وكان ابن أبي ليلى يقول : حكمه عليهما جائز .
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 44 | أبو الوفاء الأفغاني / يعقوب بن ابراهيم الأنصاري ( أبو يوسف القاضي )