تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
فصار بين الورثة لأنها لم تكن قبضته . وكان إبراهيم يقول : لا تجوز الهبة إلا مقبوضة . وبه نأخذ . وكان ابن أبي ليلى يقول : إذا كانت الدار بين رجلين فوهب أحدهما لصاحبه نصيبه فهذا قبض منه للهبة ، وهذه معلومة وهذه جائزة . وإذا وهب الرجلان دارًا لرجل فقبضها فهو جائز في قول أبي حنيفة رضي الله عنه ، ولا يفسد الهبة أنها كانت لاثنين . وبه نأخذ . قال : وإذا وهب الرجل للرجل الهبة وقبضها دارًا أو أرضا ثم عوضه بعد ذلك منها عوضًا وقبض الواهب ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : ذلك جائز ولا يكون فيه شفعة . وبه نأخذ . وليس هذا بمنزلة الشراء . وكان ابن أبي ليلى يقول : هذا بمنزلة الشراء ويأخذ الشفيع بالشفعة بقيمة العوض . ولا يستطيع الواهب أن يرجع في الهبة بعد العوض في قولهما جميعًا . قال : وإذا وهب الرجل للرجل هبة في مرضه فلم يقبضها الموهبة له حتى مات الواهب ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : الهبة في هذا باطلة لا تجوز . وبه نأخذ . قال : ولا تكون له وصية إلا أن يكون ذلك