قال : وإذا بع الرجل الرجل بيعًا إلى العطاء . فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول في ذلك : البيع فاسد . كان ابن أبي ليلى يقول : البيع جائز والمال حال . وكذلك قولهما في كل مبيع إلى أجل لا يعرف ، فإن استهلكه المشتري فعليه القيمة في قول أبي حنيفة رضي الله عنه ، وإن حدث به عيب رده ورد ما نقصه العيب ، وإن كان قائمًا بعينه فقال المشتري : لا أريد الأجل وأنا أنقد لك المال ، جاز ذلك له في هذا كله في قول أبي حنيفة وبه نأخذ .
باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها
قال أبو يوسف : وإذا اشترى الرجل ثمرًا قبل أن يبلغ من أصناف الغلة كلها ، فإن أبا حنفة رضي الله عنه قال : إذا لم يشترط ترك ذلك الثمر إلى أن يبلغ فإن البيع جائز ، ألا ترى أنه لو اشترى قصيلا يقصله على دوابه قبل أن يبلغ كان ذلك جائزًا ؟
قال : ولو اشترى شيئا من الطلع حين يخرج فقطعه كان جائزًا .