الصلاة . . .
إلى أن قال : ومن أتم في سفر الطاعة أثم وأخطأ ، وكان كمن قصر في
حضره ، ووجب عليه الإعادة للصيام ، إلا أن يفعل ذلك بجهالة ، ولا يكون ممن
سمع آية التقصير ، ولا عرف الحكم في ذلك من الفقهاء . . .
إلى أن قال : ولا يجوز لأحد أن يصوم في السفر تطوعا ولا فرضا ، إلا صوم
ثلاثة أيام - لدم المتعة - من جملة العشرة الأيام ، ومن كانت عليه كفارة يخرج
عنها بالصيام ، وصوم النذر إذا نواه في الحضر والسفر ، معا أو علقه بوقت من
الأوقات ، وصوم ثلاثة أيام للحاجة ( أربعاء وخميس وجمعة ) متواليات عند
قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو في مشهد من مشاهد الأئمة ( عليهم
السلام ) .
وقد روى حديث في جواز التطوع في السفر بالصيام ، وجاءت أخبار
بكراهية ذلك ، وأنه ليس من البر الصوم في السفر ، وهي أكثر ، وعليها العمل عند
فقهاء العصابة ، فمن أخذ بالحديث لم يأثم إذا كان أخذه من جهة الاتباع ، ومن
عمل على أكثر الروايات ، واعتمد على المشهور منها في اجتناب الصيام في
السفر على كل وجه ، سوى ما عددناه كان أولى بالحق والله الموفق
للصواب " ( 1 ) .
قال السيد المرتضى : ( 355 - 436 ه ) :
ومما ظن انفراد الإمامية ولها فيه موافق متقدم ، القول بأن من صام شهر
رمضان في السفر تجب عليه الإعادة ، لأن أبا حنيفة وأصحابه يقولون : إن الصوم
في السفر أفضل من الإفطار .
وقال مالك والثوري : الصوم في السفر أحب إلينا من الإفطار لمن قوى
عليه .
هامش
( 1 ) المفيد : المقنعة : 348 - 350 .