من الفطر . . . ثم استدل على مذهبه وقال :
روينا من طرق سليمان بن حرب ، نا حماد بن سلمة ، عن كلثوم بن جبر ،
عن رجل من بني قيس أنه صام في السفر فأمره عمر بن الخطاب أن يعيد . . .
وعن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال : نهتني
عائشة أم المؤمنين عن أن أصوم رمضان في السفر . وعن أبي هريرة : ليس من البر
الصيام في السفر . ومن طريق شعبة عن أبي حمزة نصر بن عمران الضبعي قال :
سألت ابن عباس عن الصوم في السفر ؟
فقال : يسر وعسر خذ بيسر الله تعالى .
قال أبو محمد : إخباره بأن صوم رمضان في السفر عسر إيجاب منه لفطره
وعنه أيضا : الإفطار في رمضان في السفر عزمة .
وعن عمار مولى بني هاشم - هو ابن أبي عمار - عن بن عباس أنه سئل
عمن صام رمضان في السفر ، فقال ابن عباس : لا يجزئه - يعني لا يجزئه صيامه - .
وعن ابن عمر أنه سئل عن الصوم في السفر فقال : من كان منكم مريضا أو
على سفر فعدة من أيام أخر .
وعن يوسف بن الحكم الثقفي أن ابن عمر سئل عن الصوم في السفر فقال :
إنما هي صدقة تصدق الله بها عليك أرأيت لو تصدقت بصدقة فردت عليك ؟
ألم تغضب ؟ قال أبو محمد : هذا يبين أنه كان يرى الصوم في رمضان مغضبا لله
تعالى ، ولا يقال هذا في شئ مباح أصلا .
وعن كلثوم بن جبر أن امرأة صحبت ابن عمر في سفر فوضع الطعام فقال
لها : كلي قالت : إني صائمة قال : لا تصحبينا .
وعن مسلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال : يقال : الصيام في السفر
البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 269
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٦٩