المسألة التاسعة :
الإفطار في السفر
اتفقت كلمة الفقهاء على مشروعية الإفطار في السفر تبعا للذكر الحكيم
والسنة المتواترة إلا أنهم اختلفوا في كونه عزيمة أو رخصة ، نظير الخلاف في
كون القصر فيه جائزا أو واجبا .
ذهبت الإمامية تبعا لأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) والظاهرية إلى كون
الإفطار عزيمة واختاره من الصحابة : عبد الرحمن بن عوف وعمر وابنه عبد الله
وأبو هريرة وعائشة وابن عباس ، ومن التابعين : علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب ( عليهم السلام ) وابنه محمد الباقر ( عليه السلام ) وسعيد بن المسيب
وعطاء وعروة بن الزبير وشعبة والزهري والقاسم بن محمد بن أبي بكر ويونس
بن عبيد وأصحابه ( 1 ) .
وذهب جمهور أهل السنة وفيهم فقهاء المذاهب الأربعة إلى كون الإفطار
رخصة وإن اختلفوا في أفضلية الإفطار والصوم .
هامش
( 1 ) ابن حزم : المحلى : 6 / 258 .