كلمات أعلام الإمامية في كون الإفطار عزيمة
:
هذا بيان إجمالي للأقوال والآراء وإليك التفصيل :
قال الشيخ الصدوق ( 306 - 381 ه ) :
" إذا سافرت في شهر رمضان فأفطر على حد ما بينت لك الحد الذي
يجب فيه التقصير في الصوم والصلاة في باب المسافر ، واعلم أن كل من وجب
عليه التقصير في السفر فعليه الإفطار ، وكل من وجب عليه التمام في الصلاة
فعليه الصيام ، متى أتم صام ومتى قصر أفطر " .
والذي يلزمه إتمام الصلاة والصوم في السفر : المكاري والكري
والاشتقان ( 1 ) وهو البريد والراعي والملاح ، لأنه عملهم ، وصاحب الصيد إذا
كان صيده بطرا أو أشرا ، فعليه التمام في الصلاة والإفطار في الصوم ، وإذا كان
صيده مما يعود به على عياله فعليه التقصير في الصوم والصلاة - إلى أن قال : -
وقال أبو الحسن [ الإمام علي ] ( عليه السلام ) : " ليس من البر الصوم في السفر ،
فإن صام الرجل وهو مسافر ، فإن كان بلغه أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) نهى عن ذلك فعليه القضاء وإن لم يكن بلغه فلا شئ عليه " ( 2 ) .
وقال الشيخ المفيد : ( 636 - 413 ه ) :
" وكل مسافر في طاعة الله عز وجل ممن حضره أكثر من سفره يجب عليه
التقصير في الصوم والصلاة ، وكل مسافر في مباح فذلك حكمه ، إلا المسافر في
طلب الصيد للتجارة خاصة ، فإنه يلزمه التقصير في الصيام ، ويجب عليه إتمام
هامش
( 1 ) الظاهر أن الإشتقان معرب " دشتبان " .
( 2 ) الصدوق : المقنع : 62 .