تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

كلمات أعلام الإمامية في كون الإفطار عزيمة

: هذا بيان إجمالي للأقوال والآراء وإليك التفصيل : قال الشيخ الصدوق ( 306 - 381 ه‍ ) : " إذا سافرت في شهر رمضان فأفطر على حد ما بينت لك الحد الذي يجب فيه التقصير في الصوم والصلاة في باب المسافر ، واعلم أن كل من وجب عليه التقصير في السفر فعليه الإفطار ، وكل من وجب عليه التمام في الصلاة فعليه الصيام ، متى أتم صام ومتى قصر أفطر " . والذي يلزمه إتمام الصلاة والصوم في السفر : المكاري والكري والاشتقان ( 1 ) وهو البريد والراعي والملاح ، لأنه عملهم ، وصاحب الصيد إذا كان صيده بطرا أو أشرا ، فعليه التمام في الصلاة والإفطار في الصوم ، وإذا كان صيده مما يعود به على عياله فعليه التقصير في الصوم والصلاة - إلى أن قال : - وقال أبو الحسن [ الإمام علي ] ( عليه السلام ) : " ليس من البر الصوم في السفر ، فإن صام الرجل وهو مسافر ، فإن كان بلغه أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن ذلك فعليه القضاء وإن لم يكن بلغه فلا شئ عليه " ( 2 ) . وقال الشيخ المفيد : ( 636 - 413 ه‍ ) : " وكل مسافر في طاعة الله عز وجل ممن حضره أكثر من سفره يجب عليه التقصير في الصوم والصلاة ، وكل مسافر في مباح فذلك حكمه ، إلا المسافر في طلب الصيد للتجارة خاصة ، فإنه يلزمه التقصير في الصيام ، ويجب عليه إتمام
هامش
( 1 ) الظاهر أن الإشتقان معرب " دشتبان " . ( 2 ) الصدوق : المقنع : 62 .
البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 265 | الشيخ جعفر السبحاني