598 ه ) في سرائره ، والمحقق ( 602 - 676 ه ) في شرائعه ، والعلامة
الحلي ( 648 - 726 ه ) في قاطبة كتبه الفقهية ، إلى غيرهم حتى نصل إلى فقهاء
العصر الحاضر من الشيعة الإمامية من غير فرق بين صوم رمضان أو صوم غيره
من الواجبات إلا ما استثني .
كلام ابن حزم في كون الإفطار عزيمة :
ووافق الشيعة في كون الإفطار عزيمة مذهب الظاهرية ، لكن في خصوص
صوم رمضان لا في مطلق الصوم الواجب .
قال ابن حزم : " مسألة : ومن سافر في رمضان - سفر طاعة أو سفر معصية ،
أو لا طاعة ولا معصية - فرض عليه الفطر إذا تجاوز ميلا أو بلغه أو إزاءه ، وقد
بطل صومه حينئذ لا قبل ذلك ، ويقضي بعد ذلك في أيام أخر ، وله أن يصومه
تطوعا ، أو عن واجب لزمه ، أو قضاء عن رمضان خال لزمه ، وإن وافق فيه يوم
نذره صامه لنذره . وقد فرق قوم بين سفر الطاعة ، وسفر المعصية فلم يروا له
الفطر في سفر المعصية وهو قول مالك ، والشافعي . قال علي : والتسوية بين كل
ذلك هو قول أبو حنيفة ، وأبي سليمان . . . ( 1 ) ( 2 ) .
إلى أن قال : وأما قولنا " يجوز الصوم في السفر فإن الناس اختلفوا فقالت
طائفة : من سافر بعد دخول رمضان فعليه أن يصومه كله ، وقالت طائفة : بل هو
مخير إن شاء صام وإن شاء أفطر ، وقالت طائفة : لا بد له من الفطر ولا يجزئه
صومه ، ثم افترق القائلون بتخييره فقالت طائفة : الصوم أفضل ، وقالت طائفة :
الفطر أفضل ، وقالت طائفة : هما سواء ، وقالت طائفة : لا يجزئه الصوم ولا بد له
هامش
( 1 ) ابن حزم : المحلى : 6 / 243 .
( 2 ) المصدر : ص 248 .