نُري القائفَ ، فإذا ألحقه بأحدهما ، التحق به ، وثبت الاستيلادُ وسريانُه في حقه ، ثم يلزمه أن يغرَمَ لصاحبه قيمةَ نصيبه ، والأمر في الولد على ما ذكرناه في الجارية المشتركة إذا انفرد أحدهما بوطئها واستيلادها ، والغرض من هذه الصورة أن قول القائف ، اقتضى ذلك كلَّه ، ولم يوجد من الشريك إقرارٌ ينافي الغرم ، فجرى الأمر على ما وصفناه .
ومما يتعلق بهذا الفصل ، أنا إذا لم نجد القائفَ ، راجعنا الولد بعد بلوغه ، كما تفصل في موضعه ، فإذا التحق بأحدهما لحقه .
فليت شعري : ماذا نقول في الغرم ، والشريكان ساكتان ؟ أنثبته بقول الولد ، كما أثبتناه بقول القائف ؟ أو نقول لا يثبت الغرم بقول الولد ؟ هذا فيه احتمال وتردد بيّن ، والأصحابُ وإن لم يصرحوا به ، ففي قواعد كلامهم ما يشير إلى التردد .
وكل ما ذكرناه فيه إذا كانا موسرين .
فأما إذا كانا معسرين ، فلا سريان في الاستيلاد ، فإذا تردد الولد بينهما ، ثم فرض إلحاقٌ من القائف ، لم يخفَ التفريع ، فيثبت الاستيلاد في حصة من لحقه النسب ، ولا سريان ، ويثبت الاستيلاد في نصيب الثاني لإقراره ، وإذا وضحت الأصول ، وتكررت الفروع ، لم يكن في إعادتها معنى .
فصل
قال : " ولو ادعى كل واحد منهما أن ولده وُلد قبل صاحبه . . . إلى آخره " ( 1 ) .
12582 - صورة المسألة : أن تأتي الجارية بولدين من الشريكين ، والتحق بكل واحد منهما ولد ، فقال كل واحد منهما : ولَدَتْ مني هذا الولد قبلَ أن وَلَدَتْ منك الولدَ الذي لك ، والولدان متقاربان في السن ، وأشكل الأمرُ ، فالاستيلاد ثابت ، ولا ندري أن الجارية أُتمُ ولد مَن منهما ؟ وليس أحدهما أولى بالتصديق من الثاني ، والفرض في القِنة ، والشريكان موسران ، والتفريع على تعجيل السراية ، ثم هما
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 279 .